أخطر أسماك البحر الأحمر.. سمكة الديك تظهر في مياه الزعفرانة| ماذا حدث؟
تصدرت سمكة الديك محرك البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد إثارة جدل بين العاملين والمرتادين على المنتجعات السياحية شمال البحر الأحمر.
تفاصيل إصابة عامل بـ سمكة الديك في البحر الأحمر
حيث استقبلت مستشفى رأس غارب المركزي صباح اليوم الأربعاء مواطنا مصريا يبلغ من العمر 64 عاما، بعد تعرضه لإصابة خطيرة نتيجة لسعة من سمكة الديك، التي تعد من أخطر الكائنات البحرية في مياه البحر الأحمر.

بحسب بيان مرفق إسعاف البحر الأحمر، تلقى العامل سليمان، الذي يعمل في أحد المنتجعات السياحية بقرية الزعفرانة شمال المحافظة، لسعة مفاجئة من سمكة الديك أثناء عمله بالقرب من الشاطئ، وعلى الفور، تم نقله إلى مستشفى رأس غارب المركزي، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة له.
كواليس ظهور سمكة الديك في الزعفرانة
مصدر بالمستشفى أوضح أن المريض وصل وهو يعاني من آلام شديدة وتورم واضح في القدم، إضافة إلى أعراض أولية مثل الدوخة وتسارع ضربات القلب، وهي مؤشرات خطيرة تدل على تأثير السم على الجهاز العصبي والدورة الدموية، وهو ما تقوم به سمكة الديك

تعرف سمكة الديك بأنها من أجمل الكائنات البحرية من حيث الشكل، حيث تتميز بألوانها الزاهية وأشواكها الطويلة التي تشبه ريش الطاووس إلا أن هذا الجمال الظاهري يخفي وراءه خطرا داهما، فهي تعد من أكثر الأسماك سمية في العالم، خصوصا في البحر الأحمر.
ما هي سمكة الديك
وبحسب الدكتور محمود دار، المدير الأسبق لمعهد علوم البحار والمصايد بالغردقة، فإن خطورة هذه السمكة تكمن في قدرتها الكبيرة على التمويه والتكيف مع البيئة المحيطة، ما يجعل اكتشافها أمرا صعبا لغير المتخصصين وهي تتوارى عادة بين الشعاب المرجانية أو الرمال البحرية في انتظار الفريسة أو عند تعرضها للتهديد.

السمكة تحمل على ظهرها 13 شوكة سامة، ترتبط كل واحدة منها بغدتين سامتين وعندما يتعرض الإنسان لوخز هذه الأشواك، يتم حقن السم مباشرة في جسده وهذا السم عبارة عن مزيج من بروتينات عصبية ومواد سامة تؤثر بشكل مباشر على الأعصاب والعضلات.
أعراض لسعة سمكة الديك
في معظم الحالات، تحدث الإصابة نتيجة الوقوف على السمكة دون ملاحظتها أثناء السباحة أو الغوص، حيث تكون مموهة تماما وسط الصخور أو الشعاب المرجانية. وعند الضغط على جسمها، تنغرس الأشواك في الجلد، ما يؤدي إلى اندفاع السم إلى داخل الأنسجة.

الأطباء يؤكدون أن لسعة سمكة الديك تختلف عن أي إصابة بحرية أخرى حيث تبدأ الأعراض بآلام مبرحة في مكان الإصابة، يليها تورم شديد واحمرار، ثم تمتد الأعراض لتشمل دوار وفقدان التوازن، وتسارع ضربات القلب أو اضطرابها، وصعوبة في التنفس في الحالات المتقدمة.
جاذبية سمكة الديك
رغم خطورتها، فإن سمكة الديك تحظى بجاذبية كبيرة لدى الغواصين ومحبي الحياة البحرية بفضل ألوانها الزاهية وحركتها الأنيقة لكنها في الوقت نفسه تعتبر "فخا قاتلا" لكل من يقترب منها دون معرفة.

كما أنها تعد من الأنواع الغازية في بعض مناطق العالم، مثل البحر الكاريبي والمحيط الأطلسي، حيث انتشرت بشكل كبير مهددة التوازن البيئي بسبب شهيتها المفتوحة للأسماك الصغيرة وعدم وجود أعداء طبيعيين لها.
أجهزة البيئة والجهات السياحية في البحر الأحمر كثيرا ما تحذر الغواصين والسباحين من الاقتراب من هذه السمكة أو محاولة لمسها كما يتم تدريب العاملين في المنتجعات السياحية على كيفية التعرف عليها وتقديم التوجيهات للسياح بشأن مخاطرها.



