الهيئة الوطنية للإعلام تنفي ما يتم تداوله علي وسائل التواصل بشأن تشكيل لجنة دراما جديدة
في خطوة حاسمة تعكس التزامها بالشفافية والانضباط المؤسسي، نفت الهيئة الوطنية للإعلام ما تم تداوله خلال الساعات الأخيرة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي حول تشكيل لجنة دراما جديدة تضم أسماء مثل الكاتب حسام عقل وآخرين. وأكدت الهيئة أنّ ما تم ترويجه لا يمت للحقيقة بصلة، وأن الهدف منه هو إثارة البلبلة واستهداف الإصلاحات الجارية داخل ماسبيرو.
الهيئة الوطنية للإعلام
الهيئة شددت في بيان رسمي، صدر ظهر الثلاثاء، على أن هذه الأخبار تفتقر إلى المصداقية وأنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن نشرها كما أوضحت أن لجنة التحقيق الداخلي باشرت عملها بالفعل للتأكد من مدى وجود مخالفات إدارية أو بيانات صادرة بصورة غير قانونية من بعض مسؤولي الإذاعة أو لجنة الدراما.
التحقيقات الداخلية واستدعاء المسؤولين
وكشف البيان الرسمي للهيئة عن إحالة عدد من المسؤولين في الإذاعة وأعضاء لجنة الدراما للتحقيق العاجل. الهدف من ذلك هو التأكد مما إذا كان قد تم عقد اجتماعات غير مصرح بها أو إصدار بيانات بعيدة عن الأطر الرسمية المتبعة داخل المؤسسة. وأكدت الهيئة أنها لن تتهاون مع أي تجاوز يمس القواعد التنظيمية.
وأشارت الهيئة إلى أنّ الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة القوانين أو محاولة فرض قرارات شخصية باسم المؤسسة. وهذا يأتي ضمن توجه واضح نحو ترسيخ الانضباط المؤسسي وحماية ماسبيرو من محاولات العبث التي تستهدفه من وقت لآخر.
خطة جديدة لإعادة تشكيل لجنة الدراما
على صعيد آخر، أوضحت الهيئة أنها بالفعل بصدد إعادة تشكيل لجنة الدراما بالإذاعة، ولكن بشكل مختلف تماماً عمّا يتم تداوله. وأكدت أن اللجنة الجديدة، المزمع الإعلان عنها الشهر المقبل، ستضم نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات الثقافة والإعلام والفكر، بالإضافة إلى رموز وطنية مشهود لها بالكفاءة والمصداقية.
وتهدف هذه الخطوة إلى دعم صناعة الدراما الوطنية، وضمان أن تعكس الأعمال المنتَجة رؤية الدولة وخططها في استعادة قوة الدراما المصرية باعتبارها قوة ناعمة مؤثرة في الوعي الجمعي للمجتمع العربي. كما أن الهيئة حريصة على اختيار أعضاء يتمتعون بالنزاهة والخبرة حتى يكونوا قادرين على مواجهة التحديات الجديدة في هذا القطاع.
استهداف ممنهج لمحاولة النيل من ماسبيرو
وشددت الهيئة الوطنية للإعلام على أنّ ما يتم ترويجه حول تشكيل لجنة الدراما لا يعدو كونه محاولات ممنهجة لإثارة معارك وهمية الغرض منها ضرب استقرار ماسبيرو وتعطيل الإصلاحات الجارية داخله. وأكدت أن هذه المحاولات ليست الأولى، حيث سبق أن تعرضت الهيئة لعدد من الحملات المشابهة التي حاولت التشكيك في نواياها أو عرقلة خططها التطويرية.
وبحسب البيان، فإن الهيئة ترى في هذه الأخبار المغلوطة سعياً لإرباك الرأي العام والتأثير على صورة مؤسسة عريقة بحجم ماسبيرو، التي تعد واجهة الإعلام المصري ورمزاً تاريخياً لا يمكن التفريط فيه.
وأكدت أنها ستواصل المضي قدماً في تنفيذ رؤية الدولة لإحياء دور ماسبيرو ليعود إلى مكانته الطبيعية على الساحة الإعلامية المحلية والإقليمية.
إصلاحات جذرية داخل الإعلام الوطني
وتشهد المرحلة الراهنة تحولات كبيرة داخل الهيئة الوطنية للإعلام، تشمل خططاً لتطوير المحتوى الإعلامي والبرامجي، وإعادة هيكلة الإدارات الداخلية، فضلاً عن تحديث البنية التكنولوجية والبث الرقمي. وتؤكد الهيئة أن هذه الإصلاحات تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الدولة لإعادة الإعلام المصري إلى صدارة المشهد العربي والدولي.
ويأتي ملف الدراما كجزء محوري من هذه الإصلاحات، حيث ترى الهيئة أن الدراما المصرية لها دور تاريخي في تعزيز الهوية الوطنية ومواجهة الفكر المتطرف وبث قيم الانتماء والوعي. ومن هنا، فإن أي تغيير في لجنة الدراما يجب أن يتم بحذر وبخطة مدروسة بعيداً عن أي شائعات أو محاولات لتشويه مسار الإصلاح.
التزام بالشفافية وحماية المصداقية
وأكدت الهيئة في ختام بيانها أنها ستظل ملتزمة بمبادئ الشفافية في التعامل مع كل الملفات، وأنها ستعلن للرأي العام كل القرارات التي يتم اتخاذها بشكل رسمي. كما دعت وسائل الإعلام المختلفة إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء ما ينشر على مواقع التواصل دون التثبت من مصادره الرسمية.
ووجهت رسالة إلى الجمهور المصري بأن ماسبيرو، رغم كل التحديات، يظل أحد أعمدة الإعلام الوطني، وأن الجهود الحالية تبذل من أجل أن يعود إلى سابق عهده كمؤسسة إعلامية رائدة تمتلك تاريخاً ومكانة لا يستهان بها.