الصمت العقابي.. سلاح نفسي خفي يهدد العلاقات الاجتماعية
صرحت نجلاء نادر، استشاري الصحة النفسية أن الصمت العقابي هو أحد أشكال العنف النفسي غير المرئي، وهو يعد سلوك متعمد يهدف إلى عقاب الآخر عن طريق التجاهل والامتناع عن التواصل، وهو ليس مجرد رغبة في الهدوء وقد يترك ذلك أثرا نفسيا عميقا.
وأضافت: “أن الصمت العقابي قد يظهر في العلاقات الزوجية بين الآباء والأبناء، أو بين الأصدقاء وزملاء العمل، ويعد الصمت العقابي وسيلة للسيطرة أو العقاب العاطفي وليس أسلوبًا صحيًا لحل المشكلات”.
أسباب ممارسة الصمت العقابي

وأضافت نجلاء نادر: “أن هناك أسباب تدفع الشخص لممارسة الصمت العقابي، أبرزها: الرغبة في التحكم والسيطرة على الطرف الآخر، ضعف مهارات التواصل أو الهروب من المواجهة، بالإضافة إلى أن البعض يستخدمه كوسيلة للتلاعب النفسي أو يكرره بسبب نشأته في بيئة أسرية مارست هذا السلوك”.
الآثار المترتبة على الصمت العقابي
وتابعت نجلاء نادر: “أن الآثار المترتبة على الصمت العقابي خطيرة، حيث يخلق الصمت العقابي ألمًا نفسيًا عميقًا عند الطرف المتلقي، ويؤدي إلى فقدان الثقة وتدهور العلاقة بمرور الوقت، كما يرفع مستويات التوتر والقلق وقد يصل إلى الاكتئاب والعزلة”.
كيفية التعامل مع الصمت العقابي
وأوضحت نجلاء نادر أن التعامل مع الصمت العقابي يحتاج إلى وعي وذكاء نفسي، موضحة أن الخطوة الأولى هي التمييز بين الصمت العابر بسبب الحاجة للهدوء وبين الصمت العقابي المتعمد، ثم محاولة كسر دائرة الصمت بالحوار الهادئ والتعبير عن المشاعر بوضوح، مع تحديد حدود صحية لعدم تكرار السلوك.
واختتمت نجلاء نادر استشاري الصحة النفسية تصريحاتها مؤكدة أن العلاقات السليمة تقوم على الاحترام والتواصل والمصارحة، لا على أساليب العقاب النفسي مثل الصمت العقابي، داعية من يتعرض لهذا النوع من السلوك إلى طلب المساعدة المتخصصة إذا أصبح الأمر مؤثرًا على استقراره النفسي وجودة حياته.
اقرأ أيضا: برج الحوت.. حظك اليوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025: لا تهمل إشارات التعب



