رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جودة غانم: تنسيق مدارس STEM مختلف عن الثانوية وكليات القمة في متناولهم

محمد عبد اللطيف
محمد عبد اللطيف

تعد مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM من أبرز التجارب التعليمية الحديثة التي تبنتها وزارة التربية والتعليم في مصر، وتهدف إلى إعداد جيل متميز قادر على الإبداع والابتكار في المجالات العلمية الدقيقة، وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور جودة غانم، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، أن تنسيق طلاب هذه المدارس يختلف بشكل كامل عن تنسيق طلاب الثانوية العامة التقليدية، نظرًا لطبيعة دراستهم وتخصصهم العلمي المتقدم.

وأكد غانم، في مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن طلاب مدارس المتفوقين يدرسون القسم العلمي فقط، سواء كان علوم أو رياضيات، وأنه تم وضع ضوابط واضحة لضمان عدالة توزيعهم على كليات القمة وفقًا لمجموع الدرجات والرغبات المتاحة.

كليات القمة في متناول طلاب STEM

أوضح المشرف على مكتب التنسيق أن خريجي مدارس المتفوقين يحظون بفرص استثنائية للالتحاق بأرقى الكليات في مصر، وذلك بما يتناسب مع طبيعة دراستهم التخصصية. فطلاب شعبة علمي علوم يمكنهم التقدم إلى كليات:

الطب البشري

طب الأسنان

العلاج الطبيعي

الصيدلة

الطب البيطري

العلوم

الحاسبات والمعلومات

أما طلاب شعبة علمي رياضيات، فتتاح لهم كليات:

الهندسة

العلوم (قسم رياضيات)

التخطيط العمراني

الحاسبات والمعلومات

هذا التنوع في التخصصات يعكس فلسفة هذه المدارس التي تسعى لتخريج جيل قادر على قيادة النهضة العلمية والتكنولوجية في مصر والعالم العربي.

آلية التوزيع وضمان العدالة

أكد الدكتور جودة غانم أن عملية توزيع الطلاب المتفوقين على الكليات تتم وفقًا لضوابط صارمة، تضمن العدالة الكاملة والشفافية في القبول. وأوضح أن أصحاب الدرجات الأعلى ستكون لهم الأولوية في دخول كليات القمة مثل الطب والهندسة، بينما يتم توزيع باقي الطلاب على الكليات الأخرى بحسب رغباتهم والمقاعد المتاحة.

وأضاف أن الوزارة وضعت آلية دقيقة لحساب أعداد المقبولين بكل كلية من كليات القمة، بما يضمن التوازن بين قدرات الطلاب وعدد الأماكن المتاحة، مؤكدًا أن جميع الطلاب سيحصلون على فرص عادلة تتناسب مع مجهودهم وتفوقهم الدراسي.

استثناء من قواعد التوزيع الجغرافي

أحد أهم المميزات التي يحصل عليها طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا هي الإعفاء من قواعد التوزيع الجغرافي، وهي القواعد التي تلزم طلاب الثانوية العامة بالالتحاق بالكليات القريبة من محل إقامتهم.

هذا الاستثناء يمنح طلاب STEM حرية أكبر في اختيار الكلية التي تناسب طموحاتهم العلمية، ويؤكد اهتمام الدولة بتشجيعهم على الالتحاق بالمؤسسات التعليمية التي تلبي احتياجاتهم دون قيود جغرافية قد تحد من فرصهم.

مدارس STEM.. بوابة للإبداع والابتكار

ويرى الخبراء أن مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا تمثل نقلة نوعية في التعليم المصري، حيث يتم إعداد الطلاب وفق مناهج متقدمة تركز على البحث العلمي والتفكير النقدي والابتكار. ويخضع الطلاب لمشروعات بحثية عملية منذ المراحل الأولى لدراستهم، ما يجعلهم أكثر جاهزية للاندماج في كليات القمة.

كما أن هذه المدارس تسهم في تخريج كوادر قادرة على المنافسة العالمية، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والهندسة الطبية والذكاء الاصطناعي، وهي تخصصات تتزايد أهميتها في المستقبل القريب.

عدالة اجتماعية وفرص متساوية

من جانبه، شدد الدكتور جودة غانم على أن النظام الجديد يضمن العدالة الكاملة، حيث يتم تحديد المقاعد وفق معايير موضوعية، بعيدًا عن الوساطة أو الاستثناءات الفردية. وأكد أن الوزارة تسعى لأن يكون لكل طالب متفوق فرصة حقيقية للتعلم في أفضل الكليات، حتى يكون النجاح ثمرة لمجهود الطالب وتفوقه فقط.

وأشار إلى أن تجربة مدارس STEM باتت تحظى باهتمام واسع من الأسر المصرية، نظرًا لأنها تمثل مستقبلًا مشرقًا لأبنائهم، وتفتح لهم أبوابًا للتميز في التعليم الجامعي وما بعده.

مستقبل طلاب المتفوقين في التعليم العالي

مع تزايد أعداد خريجي مدارس المتفوقين سنويًا، تسعى وزارة التعليم العالي لوضع خطط مستقبلية تتناسب مع هذه الزيادة، سواء من حيث المقاعد الجامعية أو البرامج التعليمية المتطورة التي تستوعب طموحاتهم.

ويرى المتخصصون أن هذه التجربة إذا استمرت في التطوير والتوسع، فإنها ستسهم بشكل كبير في تخريج علماء وباحثين ومبتكرين قادرين على قيادة الاقتصاد المصري نحو مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا.

وتمثل مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا نموذجًا تعليميًا متفردًا يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب النابغين، ويمنحهم فرصًا عادلة للالتحاق بكليات القمة. ومع تصريحات الدكتور جودة غانم حول آلية التنسيق الخاصة بهم، يتأكد أن الدولة تضع على عاتقها مسؤولية رعاية هذه الفئة من الطلاب المتميزين، باعتبارهم ثروة قومية واستثمارًا في المستقبل.

فبين العدالة في التنسيق، والاستثناء من التوزيع الجغرافي، وتنوع الكليات المتاحة، يجد طلاب STEM أنفسهم أمام فرص ذهبية لصناعة مستقبل علمي مشرق، يليق بجهودهم وتفوقهم. 

تم نسخ الرابط