رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طارق النهري: ثورة يناير بدأت بأحلام مشروعة وانتهت بالفوضى

طارق النهري
طارق النهري

أكد الفنان طارق النهري خلال لقائه ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز" مع الإعلامية آية عبد الرحمن، أنه عاش دائمًا حياة طبيعية، مهتمًا بالشأن العام، حريصًا على متابعة التطورات السياسية والاجتماعية في مصر مثل أي مثقف يبحث عن الحقيقة وسبل التطوير.


وأوضح النهري أن نزوله إلى ميدان التحرير مع بداية أحداث ثورة يناير 2011 كان بدافع الفضول والرغبة في متابعة ما يحدث عن قرب، خاصة وأنه شعر بأن البلاد مقبلة على مرحلة تاريخية حاسمة. وأشار إلى أن الثورة انطلقت بمطالب عادلة ومشروعة تتعلق بالإصلاح والعدالة الاجتماعية، لكن سرعان ما تغير المشهد وتحولت الأحداث إلى فوضى وعنف، وهو ما دفعه للتساؤل والاعتراض على الانحراف بمسار الثورة عن أهدافها الحقيقية.

مواجهة مع الإخوان وتهديدات بالقتل

وكشف الفنان المصري عن الضغوط التي تعرض لها نتيجة اعتراضه العلني على أعمال العنف والفوضى، حيث هاجمته جماعة الإخوان واعتبرته "خائنًا وبلطجيًا" لمجرد أنه حاول إيصال رسالة مفادها أن الثورة لا تعني الفوضى.


وأضاف النهري أن الحملات ضده وصلت إلى تهديدات مباشرة بالقتل، لكنه استمر في التعبير عن آرائه بصراحة، محاولًا توعية الناس وتحذيرهم من محاولات بعض الأطراف استغلال الثورة لتحقيق أجندات خاصة، مؤكدًا أن موقفه كان وطنيًا بحتًا ولم يكن مرتبطًا بأي جهة.

تجربة السجن وقضية المجمع العلمي

وفي سردٍ مؤثر لتجربته مع القضاء، قال النهري إنه فوجئ بإدراجه متهمًا في قضية حريق المجمع العلمي المصري، رغم أنه لم يكن على علم بمكان المبنى حينها، مشيرًا إلى أن نشاطه البارز في الميدان جعله هدفًا سهلاً للزج به في القضية.


وأضاف أن تجربة السجن كانت الأصعب في حياته، إذ مثلت مرحلة قدرية مليئة بالتحديات النفسية والإنسانية، لكنه تعامل معها بوعي وصبر، معتبرًا أنها فتحت عينيه على حقائق كثيرة تتعلق باستغلال بعض الجماعات للثورات والأحداث السياسية لتحقيق مصالحها الخاصة.


وأشار الفنان إلى أن تلك المرحلة كانت مدرسة قاسية أكسبته خبرة إنسانية كبيرة وجعلته يعيد النظر في الكثير من الأمور، مؤكدًا أن الشعب المصري دفع ثمنًا باهظًا للعبور من هذه المرحلة، لكنه تعلم الكثير من دروسها.

رسالة النهري للأجيال الجديدة

اختتم الفنان طارق النهري تصريحاته برسالة إلى الشباب والأجيال الجديدة، داعيًا إياهم إلى التفكير بعقلانية قبل الانسياق وراء دعوات التظاهر أو التحركات غير المدروسة، مشددًا على أن حب الوطن يقتضي السعي للإصلاح بطرق آمنة لا تهدد استقرار البلاد.


وأكد أن تجربته الشخصية تمثل شهادة للتاريخ على ما حدث في مصر خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى أن الفن والفكر يجب أن يكونا دائمًا أداةً للتوعية والبناء لا للهدم أو التحريض، وأن مصر بحاجة لكل جهد مخلص للنهوض بمستقبلها.

تم نسخ الرابط