رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النائب أيمن محسب: ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة أزمة متجددة تتطلب رقابة صارمة

أيمن محسب
أيمن محسب

أعاد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، فتح ملف ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة، معتبرًا أن هذه الأزمة تتكرر مع انطلاق كل عام دراسي جديد، حيث تتوالى شكاوى أولياء الأمور من الزيادات الكبيرة وغير المبررة التي تفرضها بعض المدارس، ما يضع الأسر تحت ضغط مادي متزايد.
وأوضح محسب خلال لقائه في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز" وتقدمه الإعلاميتان آية عبد الرحمن ونانسي نور، أن العديد من المدارس تتجاوز التعليمات الرسمية وتفرض رسومًا إضافية بطرق ملتوية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسمًا من الجهات المعنية.

تحايل على القانون وزيادات غير معلنة

وأشار النائب إلى أن القانون واضح وصريح في هذا الشأن؛ إذ تنص المادة 64 من قانون التعليم على أن وزارة التربية والتعليم هي الجهة الوحيدة المخوّلة بوضع وإقرار المصروفات السنوية للمدارس الخاصة.
ومع ذلك، تلجأ بعض المؤسسات التعليمية إلى أساليب تحايل، أبرزها رفع أسعار الكتب الدراسية والأدوات المدرسية (المعروفة بالـ"سابلايز")، أو فرض بنود مالية إضافية لا تدخل ضمن المصروفات الرسمية التي تحددها الوزارة.
وأوضح محسب أن هذه الإجراءات تجعل التكلفة الحقيقية للتعليم غير واضحة أمام أولياء الأمور، حيث يجدون أنفسهم مطالبين بدفع مبالغ تتجاوز بكثير ما تنص عليه اللوائح، دون وجود رادع فعلي لهذه المخالفات.

ضعف الرقابة ومطالبات برلمانية بالتدخل

وأضاف عضو مجلس النواب أن الأزمة تزداد تعقيدًا بسبب قصور الرقابة؛ إذ تركز اللجان الرقابية التابعة لوزارة التربية والتعليم غالبًا على نسب المصروفات الرسمية فقط، بينما تمر الزيادات الأخرى دون متابعة أو ضبط حقيقي.
وأكد محسب أن هذا الوضع يفتح الباب أمام استغلال الأسر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، داعيًا إلى تشديد الرقابة وتفعيل القوانين بشكل صارم، بحيث لا تترك ثغرات تستغلها بعض المدارس.
كما شدد على ضرورة وجود آليات تواصل فعالة بين الوزارة وأولياء الأمور لتلقي الشكاوى وحلها بشكل سريع، إلى جانب وضع لوائح تنظيمية أكثر دقة تحدد كل بند من بنود المصروفات بشكل واضح ومعلن.

أولياء الأمور في مواجهة تحديات التعليم الخاص

وتأتي هذه الأزمة في وقت يتزايد فيه اعتماد العديد من الأسر المصرية على المدارس الخاصة لتعليم أبنائهم، وسط مخاوف من ضعف مستوى التعليم الحكومي في بعض المناطق.
ويرى خبراء التعليم أن استمرار غياب الرقابة الفعلية على المصروفات سيؤدي إلى مزيد من الأعباء المالية على الأسر، ويُحدث فجوة اجتماعية أوسع بين من يستطيعون تحمل تكاليف التعليم الخاص ومن لا يستطيعون.
واختتم محسب تصريحاته بالتأكيد على أن التعليم يجب أن يظل خدمة مجتمعية أساسية، لا مجال فيها للاستغلال أو التجارة المبالغ فيها، مشددًا على أن البرلمان سيواصل دوره الرقابي لضمان عدالة التعليم وحماية حقوق المواطنين. 

تم نسخ الرابط