مئات الآلاف في شوارع إسرائيل.. "ثورة الغضب" ضد الحرب ومطالب بإطلاق الرهائن
خرج الأحد مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الشوارع في مظاهرات هي الأكبر منذ اندلاع الحرب، مطالبين بإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن المحتجزين. شهدت مدن عدة احتجاجات حاشدة، كان مركزها ميدان الرهائن في تل أبيب، الذي تحول إلى رمز للاحتجاجات المتزايدة خلال النزاع.
إغلاق طرق رئيسية وتصعيد الشارع
أغلق المتظاهرون طرقًا رئيسية، منها الطريق السريع الرابط بين تل أبيب والقدس، وأشعلوا إطارات مطاطية تسببت في اختناقات مرورية كبيرة، وفق وسائل إعلام محلية. وقال منظمو المظاهرات إن نحو 400 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الاحتجاجات الإسرائيلية الحديثة.
ردود فعل دولية وأمريكية
أعرب مسؤولون أمريكيون عن دهشتهم أمام الأعداد الكبيرة التي خرجت في التظاهرات، حيث نقلت صحيفة "يدعوت أحرنوت" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله ببساطة: "واو!" عند مشاهدة الصور التي توثق الحشود الضخمة. وأفادت مصادر بأن الصور وصلت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما يعكس اهتمام واشنطن المتزايد بالتطورات في الداخل الإسرائيلي.
تصريحات سياسية متباينة
علق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المظاهرات قائلاً إن إنهاء الحرب دون هزيمة حركة حماس قد يؤدي إلى تقوية موقفها وتأخير إطلاق الرهائن، محذراً من حرب بلا نهاية تشبه أحداث 7 أكتوبر 2023. من جهته، وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التظاهرات بأنها "حملة مشوهة تخدم مصالح حماس" وتضر بأمن إسرائيل، في حين اعتبر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الدعوة إلى الإضراب فشلت.
على الجانب الآخر، انتقد زعيم المعارضة يائير لبيد الحكومة، واعتبر أن "إسقاط هذه الحكومة الفاسدة والفاشلة" هو السبيل الوحيد لإضعاف حماس وتحقيق السلام.
دعوات للإضراب شامل وسط معاناة مستمرة
دعا منتدى عائلات الرهائن والناشطون إلى إضراب شامل في جميع أنحاء إسرائيل، تأكيدًا على استمرار الضغط الشعبي لإنهاء الحرب وإنقاذ المحتجزين. وعبّر المتظاهرون، مثل دورون ويلفاند من القدس، عن أملهم في "تحرير الرهائن والوصول إلى شرق أوسط أكثر استقرارًا".
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تحضيرات إسرائيل لعملية عسكرية جديدة تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة، وسط استمرار الحصار والحرب التي دامت أكثر من 22 شهرًا، وهو ما يزيد من حدة التوتر السياسي والاجتماعي داخل البلاد.
