رئيس رابطة المستعمل: شركات السيارات تتخلص من موديلات 2025 بسبب الركود|تفاصيل
أكد محمود حماد، رئيس قطاع المستعمل برابطة تجار السيارات، أن السبب الرئيسي وراء الانخفاضات الملحوظة في أسعار السيارات خلال الفترة الأخيرة لا يتعلق مباشرة بتراجع سعر الدولار، كما يعتقد البعض، بل يعود إلى حالة الركود الشديدة في السوق المحلي وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أن هذه العوامل أجبرت الشركات على مراجعة استراتيجيات التسعير، بعد أن أصبحت الأسعار غير متوافقة مع إمكانيات المستهلكين.
تسعير مبالغ فيه لبعض الطرازات
وأشار حماد، خلال لقائه في برنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة "أزهري"، إلى أن بعض الطرازات المطروحة في السوق كانت مسعّرة بشكل مبالغ فيه منذ البداية، وأنها لم تكن تستحق القيم المالية المرتفعة التي تم طرحها بها. وأضاف أن وكلاء السيارات اضطروا إلى تقديم تخفيضات كبيرة على هذه الطرازات لتتوافق مع القيمة الحقيقية لها، دون أن يتكبدوا خسائر مالية، مما يكشف أن التسعير السابق كان مبالغًا فيه وغير واقعي.
الاستعداد لموديلات 2026 يحفز التخلص من موديلات 2025
وأكد حماد أن شركات السيارات تعمل الآن على تصريف المخزون المتبقي من موديلات 2025، في محاولة للتهيئة لاستقبال موديلات 2026 الجديدة. هذا التوجه ليس فقط نتيجة الدورة الطبيعية لتحديث الطرازات، وإنما أيضًا استجابة للضغوط الاقتصادية التي فرضت على السوق، ما دفع الشركات إلى تسريع عملية التخفيضات لتصفية المخزون الحالي.
واقع اقتصادي يفرض إعادة تسعير شاملة
وأضاف حماد أن الوضع الاقتصادي الحالي وأولويات المستهلكين قد فرضت على الجميع واقعًا جديدًا يستوجب إعادة تسعير السيارات بشكل أكثر واقعية وعدالة. فمع تراجع حجم الطلب وزيادة الفجوة بين الدخل والأسعار، لم يعد ممكنًا الاستمرار في آليات التسعير القديمة التي كانت تعتمد على توقعات غير دقيقة للقدرة الشرائية في السوق المصري.
المستهلك ينتظر مزيدًا من التراجع
اختتم حماد حديثه بالإشارة إلى أن المستهلك المصري أصبح أكثر وعيًا بالسوق، وأصبح ينتظر توقيتات الشراء التي تتزامن مع عروض وتخفيضات حقيقية، لا مجرد تحريك للأسعار دون تأثير فعلي.
أشار إلى أن بعض العلامات التجارية قد تواجه صعوبة في الحفاظ على حصتها السوقية إذا لم تواكب التحولات الواقعية في أولويات المستهلك