رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مهمة إنسانية.. رجال الإسعاف ينقذون طفلتين من الغرق في رأس سدر في 30 دقيقة

رجال الاسعاف
رجال الاسعاف

في لحظة فارقة قد تعني الفرق بين الحياة والموت، أثبت رجال الإسعاف المصري مجددًا أنهم خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين ، على شاطئ مدينة رأس سدر، وقعت حادثة كادت تتحول إلى مأساة، لولا سرعة التحرك والمهارة العالية لطاقم الإسعاف.
القصة بدأت بمكالمة استغاثة قصيرة لكنها محملة بالرعب : "الحقوا ولادي بيروحوا مني" ومن هنا، انطلق سباق مع الزمن لإنقاذ طفلتين كانتا على وشك فقدان حياتهما.

مكالمة استغاثة من قلب المأساة

كانت أسرة مصرية قد قررت الهروب من حرارة الصيف والاستمتاع بيوم على شاطئ رأس سدر. لكن لحظات المرح تحولت إلى كارثة، بعدما جرفتهما أمواج البحر، ليتعرضا للغرق، وعلى الفور، تلقى الخط الساخن 123 البلاغ، وهو رقم يتلقى يوميًا نحو 80 ألف مكالمة ، لم يتردد رجال الإسعاف، فانطلقت سيارتان نحو موقع الحادث، لتصل في زمن قياسي بلغ 6 دقائق، وهو ما يعكس جاهزية المنظومة وقدرتها على الاستجابة السريعة في الحوادث الطارئة.

بداية عمليات الإنقاذ

وعند الوصول، كانت الطفلة الأولى قد أُخرجت من البحر بلا أي مؤشرات حيوية ، بمهارة وسرعة، بدأ الفريق في تنفيذ الإنعاش القلبي الرئوي، حتى عادت العلامات الحيوية إليها، وفي الوقت نفسه، تم إخراج الطفلة الثانية وسط صرخات من المحيطين بأنها فقدت حياتها ، لكن رجال الإسعاف لا يعترفون بالاستسلام أمام كلمة "الموت"، بل تتحول لديهم إلى محفز للعمل بكل طاقاتهم.

الإصرار على الحياة رغم كل الصعاب

وانتزع الفريق الطبي الطفلة الثانية من أيدي الأهالي، وبدأ فورًا إجراءات الإنعاش، مستخدمين جهاز الصدمات الكهربائية لتشغيل القلب  ، وفي أثناء الطريق إلى مستشفى رأس سدر المركزي، واصل المسعفون جهودهم بالتناوب للحفاظ على حياتها، الرحلة لم تستغرق أكثر من نصف ساعة منذ لحظة تلقي البلاغ حتى تسليم الحالتين للمستشفى، وكل ثانية كانت فارقة بين استمرار النبض أو توقفه.

إنقاذ الطفلتين.. قصة أمل لا تُنسى

وبفضل الله أولاً، ثم بفضل عزيمة المسعفين، عادت الحياة إلى الطفلتين، ليكتب لهما عمر جديد. ربما ستكبران وتحكيا هذه القصة لأبنائهما وأحفادهما، وترددان العبارة التي تختصر المشهد: "أنا شوفت الموت بعنيا"، وهذه القصة ليست مجرد حادثة إنقاذ، بل رسالة أمل، ودليل على أن هناك من يسهر على حماية أرواح الناس بلا تفرقة أو انتظار مقابل.

ثقافة الحياة وصمام الأمان للمواطن

ويؤكد رجال الإسعاف المصري أن مهمتهم لا تقتصر على نقل المصابين أو المرضى، بل هي سباق مع الزمن للحفاظ على حياة كل إنسان. رسالتهم إنسانية في المقام الأول، ودافعهم ضمير حي وشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، ولهذا، يحرصون على أن يعرف الجميع رقم الطوارئ 123، لأنه قد يكون شريان الحياة في لحظة حرجة، وصمام الأمان لكل مواطن.

أبطال الواقعة

بطولة هذا اليوم تُسجَّل بأسماء رجال الإسعاف الذين كانوا على خط المواجهة:

علاء محمد فتحي

أحمد حسين علي

علي صابر علي

حسين عيد حسين

هيثم محمد عادل

قصتهم مثال حي على أن الإنسانية والعمل بروح الفريق يمكن أن ينتصر على أقسى الظروف، وأن رجال الإسعاف هم جنود مجهولون يستحقون التقدير في كل لحظة.

 

تم نسخ الرابط