هل يمكن تنظيف البوجيهات القديمة وإعادة استخدامها مرة أخرى؟
رغم أن فكرة تنظيف شمعات الإشعال في السيارة (البوجيهات) وإعادتها إلى المحرك تبدو مغرية لتوفير المال، إلا أن المختصين يؤكدون أن الأمر لا يتجاوز كونه حلًا مؤقتًا في أحسن الأحوال.
عند إزالة شمعة إشعال قديمة، قد تبدو مغطاة بالكربون أو الزيت أو حتى الصدأ، ما يدفع البعض لمحاولة تنظيفها باستخدام فرشاة سلكية أو منظف المكربن أو حتى الرمل.
هذه الطرق قد تعيد للبوجيهات مظهرها، لكنها لا تعيد خصائصها بالكامل.

لماذا لا تكفي عملية التنظيف؟
مع مرور الوقت، تتآكل الحواف الحادة لشمعات الاحتراق (البوجيهات) وتتسع الفجوة بينها، كما يتدهور العازل بفعل الحرارة العالية.
النتيجة هي ضعف في الأداء، خاصةً في المحركات الحديثة التي تتطلب توقيتًا دقيقًا للاشتعال.
في السيارات المزودة بأنظمة الإشعال بملف على شمعة أو حقن مباشر أو شواحن توربينية، يمكن لشمعة احتراق مهترئة أن تسبب خللًا في الاشتعال، أو ضعفًا في استهلاك الوقود، أو حتى مشاكل خطيرة مثل الاشتعال المسبق منخفض السرعة (LSPI) الذي قد يدمر المكابس خلال ثوانٍ.
متى يمكن إعادة البوجيهات؟
يمكن تنظيف وإعادة تركيب الشمعة في محركات بسيطة مثل الدراجات النارية القديمة أو جزازات العشب، أو عند الحاجة المؤقتة لاختبار المحرك أو العودة إلى المنزل في حالة طارئة.
لكن الاعتماد عليها في الاستخدام اليومي للسيارة يعرض المحرك لمخاطر لا داعي لها.
توصي شركات السيارات باستبدال شمعات الإشعال (البوجيهات) بدلًا من تنظيفها، نظرًا لانخفاض تكلفتها وأهميتها في ضمان أداء المحرك.
تدوم شمعات النحاس عادة حتى 30 ألف ميل، بينما تصل شمعات البلاتين إلى 60 ألف ميل، وشمعات الإيريديوم حتى 100 ألف ميل.
تنظيف شمعات الاحتراق (البوجيهات) قد يكون حلًا إسعافيًا قصير الأجل، لكنه ليس بديلًا للصيانة الصحيحة.
استبدال الشمعات بانتظام يظل استثمارًا بسيطًا يحمي المحرك ويوفر استهلاك الوقود، ويضمن قيادة أكثر أمانًا وموثوقية.



