رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جمال عبد الجواد: الإعلام ركيزة لتشكيل الهوية الوطنية ويؤدي دور الأحزاب بعد 1952

جمال عبد الجواد
جمال عبد الجواد

قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن تناول الرئيس عبد الفتاح السيسي لقضية الإعلام يعكس أهميتها السياسية، مؤكداً أنها ليست مسألة فنية تتعلق بقناة أو صحيفة، بل قضية أعمق يتداخل فيها العديد من العوامل المؤثرة في المجتمع والدولة.

الإعلام ركيزة لتشكيل الهوية الوطنية  

وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء الأربعاء، أن بناء القيم الوطنية الحديثة في مصر ما كان ليأخذ شكله الحالي لولا دور الإعلام والصحافة، التي كانت المنصة التي مكنت المفكرين من نشر أفكار الدستور والحداثة، وتشكيل وعي الأمة وقيمها المعاصرة.

وأضاف: "لو تخيلنا مصر بلا إعلام، فهذا يعني غياب الهوية وكل قيمها الحديثة"، مشيرًا إلى أن الحديث عن أزمة الإعلام يعني أن الأداة الأساسية لتشكيل الهوية والقيم الاجتماعية ليست في أفضل حالاتها، وأن الإعلام لا يحظى بالاهتمام الذي يستحقه من القائمين عليه.

وبيّن أن المجتمع السياسي المصري تحوّل بعد عام 1952 من مجتمع حزبي إلى مجتمع بلا أحزاب جماهيرية، إذ كانت الأحزاب قبل الثورة أدوات للتفاعل السياسي، بينما تولى الإعلام هذه الوظيفة في العقود اللاحقة.

ولفت إلى أن رسائل الرئيس السيسي في اجتماعه الأخير كانت موجّهة للحكومة، داعياً المسؤولين إلى توصيل المعلومات للجمهور بوضوح وشرح وجهات نظرهم، مؤكداً أن ذلك يعزز الثقة ويقوّي الصلة بين الدولة والمواطن.

وفي وقت سابق قال الدكتور جمال عبد الجواد أستاذ العلوم السياسية والمفكر السياسي، إنّ النظام الدولي يشهد أقطابا متعددة، ولكن هذا لا يعني أنها متساوية في القوة، فما زالت الولايات المتحدة هي الأولى والأكثر قوة وموارد ولها اليد الطولى أكثر من كل الأقطاب الأخرى، لكنها لا تستطيع أن تتجاهلها.

خبير سياسي: الولايات المتحدة ما زالت الأقوى رغم تعدد الأقطاب الدولية

وأضاف "عبد الجواد"، في حواره مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق، مقدمة برنامج "ستوديو إكسترا"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أنّ الأقطاب الأخرى لديها القدرة على تعطيل الرغبة الأمريكية ومعارضة السياسة الأمريكية، لكن في نطاقات معينة، مثلا، روسيا تعمل في الإقليم المجاور لها، مثل مناطق شرق أوروبا، وبعض مناطق وسط أسيا القريبة منها، ولكن لا يشمل هذا كل النطاق العالمي، فروسيا ليست الاتحاد السوفيتي القديم.

وتابع، أنّ الصين قطب كبير لديها موارد اقتصادية، وتبنى قوة عسكرية بسرعة جدا، وتحدث تكنولوجياتها العسكرية، ولكنها ما زالت تقصر نطاق عملها على المناطق الأكثر قربا من المحيط الهادي وشرق آسيا، ولا تسعى إلى ممارسة دور قيادي أو مؤثر في مناطق بعيدة عنها، لكنها تسعى إلى كسب مواطئ قدم في مواقع مرتبطة بالاقتصاد والتجارة والاستثمار والمعادن والموارد المختلفة، ولكنها لا تسعى إلى كسب نفوذ سياسي، وهو يجعل الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي لديها الموارد التي تسمح لها بنشر قوتها في أي مكان بالكوكب، وهذا ما زال ميزة أمريكية.

 

تم نسخ الرابط