أحمد الشيخ: شهدنا خلال الشهر والنصف الماضيين دخول أربعة طروحات جديدة بالبورصة
قال أحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، إن ملف الطروحات يحظى باهتمام متزايد في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن البورصة شهدت خلال شهر ونصف أربعة أو ثلاثة طروحات جديدة، لكل منها خصائصه المميزة، موضحًا أن إدارة البورصة تعمل على تطوير نظام الطروحات ليكون أكثر مرونة وقادرًا على استيعاب الأفكار الجديدة، كما حدث في طرح شركة "فاليو" الذي استلزم ابتكار نظام جديد لتنفيذه.
وأضاف الشيخ، خلال حوار خاص مع الإعلامية إنجي طاهر، ببرنامج "مال وأعمال"، على قناة "إكسترا نيوز"، أن البورصة اتخذت عدة إجراءات لدعم وتنشيط عملية الطروحات، من بينها التنسيق مع شركة "مصر للمقاصة" لرد الأموال الفائضة من عمليات التخصيص في اليوم التالي مباشرة لانتهاء فترة تلقي الطلبات، بدلًا من احتجازها عدة أيام، الأمر الذي يساهم في زيادة سيولة السوق وبث مزيد من الثقة لدى المستثمرين.
وأكد أن سرعة التفاعل مع مطالب السوق، طالما كانت في إطار القواعد المنظمة، يعزز الثقة بين البورصة والمتعاملين، مشددًا على أن نجاح البورصة في تحقيق سلسلة من القمم التاريخية منذ 27 يوليو الماضي، ووصول رأس المال السوقي والمؤشرات كافة إلى مستويات غير مسبوقة في 5 أغسطس، جاء نتيجة للتفاعل الإيجابي والمشاركة المجتمعية مع مختلف أطراف المنظومة.
وأشار الشيخ إلى أن مؤشر "الشريعة"، الذي أُطلق مؤخرًا، شهد إقبالًا لافتًا من مديري الاستثمار، حيث تقدمت ثلاثة صناديق لتتبعه خلال أسبوع واحد من إصداره، في سابقة هي الأولى بتاريخ البورصة، كما ارتفع عدد الصناديق التي تتبع مؤشرات البورصة من صندوق واحد إلى سبعة صناديق خلال عام ونصف، بنسبة نمو بلغت 700%، فيما تضاعفت الأموال المستثمرة في هذه الصناديق ثلاث مرات.
واختتم رئيس البورصة المصرية تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النجاح لا يعود للبورصة وحدها، وإنما هو ثمرة أداء متكامل وتنسيق وثيق بين مؤسسات الدولة كافة، في ظل ثقة متزايدة في مستوى الأداء الاقتصادي للدولة.
وفي وقت سابق شارك أحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، في فعاليات الجلسة الحوارية الرابعة من النسخة السادسة لمؤتمر "المصريين في الخارج"، المنعقد تحت شعار "من كل مكان.. مصر العنوان"، وذلك بالقاهرة خلال الفترة من 3 إلى 4 أغسطس 2025.
وخلاله، أعلن الشيخ عن العزم لإطلاق تطبيق "EGX Gate"، خلال شهر أغسطس الجاري، ويمثل خطوة نوعية نحو تمكين المستثمرين من متابعة تطورات السوق بكفاءة وسهولة، وتعزيز تواصلهم المباشر مع البورصة من خلال منصة رقمية موحدة، مشيرًا إلى أن الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بلغ عدد المستثمرين الجدد من الأفراد نحو 123 ألف مقارنة بـ نحو 100 ألف في نفس الفترة من العام الماضي.
وخلال مشاركته في الجلسة الحوارية التي نُظمت تحت عنوان "فرص الاستثمار للمصريين بالخارج"، استعرض رئيس البورصة، الدور المحوري الذي تلعبه سوق الأوراق المالية المصرية في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا على أهمية البورصة كأداة فعالة لتجميع المدخرات وتحويلها إلى استثمارات بناءة منتجة، بما يسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية وتحقيق النمو المستدام.
كما سلط الضوء، على أبرز المزايا التي تتيحها البورصة للمستثمرين، وخاصة المصريين المقيمين بالخارج، مشيرًا إلى الحوافز والتسهيلات التي تم تقديمها مؤخراً، مثل إمكانية تسجيل المستثمرين باستخدام جواز السفر الساري، وإتاحة حلول رقمنة شاملة في فتح الحسابات وتنفيذ التداولات من خلال تطبيقات تكنولوجيا مالية متقدمة، وذلك في إطار استراتيجية موسعة لتشجيع مشاركة المصريين بالخارج في الأسواق المالية، وتعزيز مساهمتهم في دعم النمو المستدام للاقتصاد الوطني.
وأوضح الشيخ، جهود البورصة المصرية في تنويع المؤشرات والأدوات المالية وتلبية طلبات فئات متنوعة من المستثمرين، حيث أطلقت البورصة المصرية مؤشر EGX33 Shariah الذي يضم الشركات الأكثر توافقاً مع أحكام الشريعة من بين أسهم الشركات الأكثر سيولة، ضمن منهجية رقابية شرعية معتمدة، ليشكل أداة جديدة للمستثمرين الباحثين عن استثمارات متوافقة مع المبادئ الشرعية، كما أطلقت مؤشر EGX35-LV للأسهم منخفضة التقلبات السعرية من بين أسهم الشركات الأكثر سيولة، والذي يستهدف المستثمرين الراغبين في الاستثمار المستقر، ويوفر إمكانية تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر.
وأشار إلى مؤشرات الأداء الإيجابية لسوق الأوراق المالية المصري، والذي يعد ثاني أكبر بورصة عربية من حيث عدد الشركات المقيدة لها أوراق وأدوات مالية، وما تتمتع به من تنوع قطاعي وقدرة على جذب المستثمرين الجدد، بما يعكس ثقة المجتمع الاستثماري في السوق المصري وفرصه الواعدة.