برشلونة يعلن عن شراكة استراتيجية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 2029
أعلن نادي برشلونة الإسباني عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية فريدة مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تمتد حتى نهاية موسم 2028-2029، وتهدف إلى تعزيز السياحة، دعم التنمية الرياضية، والترويج للثقافة والابتكار في الدولة الإفريقية، وفق ما أكدته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية، اليوم الأربعاء.
وتُعد هذه الاتفاقية واحدة من أبرز الصفقات غير الرياضية التي يبرمها النادي الكتالوني في السنوات الأخيرة، إذ تجمع بين أهداف تجارية وتنموية وإنسانية في آنٍ واحد، ما ينسجم مع رؤية النادي كمؤسسة عالمية متعددة الأبعاد.
القلب الإفريقي على صدر برشلونة
بموجب الاتفاق، ستظهر عبارة "جمهورية الكونغو الديمقراطية – قلب إفريقيا" على الملابس التدريبية لجميع الفرق المحترفة التابعة لنادي برشلونة، بدءًا من الموسم المقبل، لتكون بمثابة حملة ترويجية للسياحة الكونغولية أمام جمهور عالمي واسع من مشجعي "البلوغرانا".
وتشير التقارير إلى أن قيمة الاتفاقية تبلغ حوالي 44 مليون يورو، رغم أن البيان الرسمي الصادر عن النادي لم يعلن عن رقم الصفقة بشكل مباشر.
قيمة مضافة للطرفين.. الرياضة والتنمية في آنٍ واحد
وذكر برشلونة في بيانه أن هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز قيم الرياضة والسلام، إلى جانب دعم المواهب الشابة في الكونغو، من خلال نقل خبرات النادي الرياضية والتربوية، التي تُعتبر جزءًا من فلسفة "لاماسيا" الشهيرة.
وسيتولى مركز الابتكار التابع للنادي (Barça Innovation Hub – BIHUB) مسؤولية تطوير برامج تدريبية متقدمة للكوادر الكونغولية، تشمل إعداد المدربين، تأسيس الفئات العمرية، ودمج العلوم الرياضية والإدارة التقنية، في خطوة تهدف إلى بناء قاعدة رياضية مستدامة داخل البلاد.
حضور كونغولي دائم في منشآت برشلونة
كما ستشهد منشآت النادي الكتالوني، وتحديدًا ملعب سبوتيفاي كامب نو الجديد، إقامة جناح مخصص يحمل اسم "كاسا دي لا كونغو" (بيت الكونغو)، ضمن مشروع التطوير العملاق "إسباي بارسا"، والذي سيتحول إلى منصة ثقافية ورياضية لعرض التراث الكونغولي من خلال عروض تفاعلية وأنشطة ميدانية.
يُعد هذا الجناح الأول من نوعه داخل منشآت نادٍ أوروبي، ويُتوقع أن يسهم في تعزيز التفاهم الثقافي والتبادل بين شعبي إسبانيا والكونغو الديمقراطية.
الكونغو توسع حضورها عبر الرياضة
تأتي شراكة برشلونة مع الكونغو ضمن خطة حكومية واسعة النطاق تهدف إلى استخدام الرياضة كأداة دبلوماسية للترويج للدولة الإفريقية على الساحة الدولية. وكانت الكونغو قد وقّعت مؤخرًا اتفاقيات مماثلة مع ناديي إيه إس موناكو الفرنسي وإيه سي ميلان الإيطالي، في حين تُعتبر شراكة برشلونة هي الأضخم من حيث البعد الإعلامي والدعائي.
نقلة نوعية في العلاقات الرياضية الدولية
تشير هذه الشراكة إلى توجه جديد في صناعة كرة القدم العالمية، حيث تتحول الأندية الكبرى إلى منصات للتعاون الثقافي والاقتصادي، وليست مجرد كيانات رياضية.
ومن المنتظر أن يُحدث التعاون بين برشلونة والكونغو أثرًا طويل المدى على مستوى التنمية البشرية والرياضية في الدولة الإفريقية، مع ترسيخ صورة برشلونة كنادٍ ريادي في مجالات الابتكار والمجتمع.



