رئيس الجبهة الوطنية: الحزب لا يطمح للهيمنة أو الحصول على أغلبية نيابية
أكد عاصم الجزار، رئيس حزب "الجبهة الوطنية"، أن الحزب ليس كيانًا سياسيًا جديدًا بالمعنى الحقيقي، بل هو انعكاس لتراكم طويل من الخبرات والنضج السياسي، مشيرًا إلى أن الحزب لا يطمح للهيمنة أو الحصول على أغلبية نيابية، بل لتقديم نموذج ناضج للعمل الحزبي.
رئيس الجبهة الوطنية
وأوضح "الجزار" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء الثلاثاء، أن انتماء الأفراد للأحزاب السياسية ما زال ضعيفًا في مصر، لافتًا إلى أن "الجبهة الوطنية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز المشاركة الجماهيرية الواسعة، من خلال خطاب سياسي واضح ومصداقية في الممارسة".
وفيما يخص انتخابات المجالس النيابية، أوضح أن الحزب يعتمد معايير واضحة للمفاضلة بين المرشحين، قائلاً: "نحن نركّز على الكيف لا الكم، وتم اتخاذ خطوات مدروسة لاختيار العدد المناسب من المرشحين بعد عمليات تقييم دقيقة".
وبيّن أن عملية المفاضلة بين الأسماء كانت "تحديًا صعبًا، لكن ضروريًا"، مشيرًا إلى أنه تولّى اختيار منصب الأمين العام للحزب لمدة سنتين فقط وفقًا للنظام الداخلي، مؤكدًا أن الحزب يؤمن بالمأسسة وتداول المواقع القيادية وفق آليات انتخابية واضحة.
واختتم الجزار، تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الجبهة الوطنية يتعهد بإعادة الاعتبار للسياسة في مصر، من خلال نموذج وطني يضع الكفاءة والشفافية والمصلحة العامة في المقدمة.
وأكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب الجبهة الوطنية ، أن استكمال المشروع الوطني للدولة المصرية، الذي انطلق تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عشر سنوات، يمثل الضمانة الأساسية لاستمرار استقرار الدولة ومواجهة التحديات الخارجية والداخلية.

وأوضح الجزار خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج بالورقة والقلم على قناة Ten أن العبقرية السياسية للرئيس السيسي تمثلت في الحفاظ على الاتزان الاستراتيجي، من خلال تجنب الانزلاق في أي صراعات، والتركيز على تنمية الداخل المصري، مشيرًا إلى أن هذا الاتزان هو أحد عوامل النجاح الكبرى للمشروع الوطني.
ولفت الجزار الانتباه لما يحدث حولنا، تجارب الدول التي تسقط يصبح من الصعب عليها النهوض مجددا، خاصة إذا كانت دولة ذات كثافة سكانية كبيرة مثل مصر، وبما اتجهت له مصر من استكمال المشروع الوطني لم يكن فقط خيارًا تنمويًا، بل ضرورة وجودية لضمان الاستقرار.
وأضاف الجزار: "نحن أمام إنجاز استثنائي بكل المقاييس. فتجربة مصر العمرانية الأنجح والأكبر .. منذ آلاف السنين كانت مصر تعيش على 7% فقط من إجمالي مساحتها، وحتى عام 2013 لم يتغير هذا الواقع، لكن خلال العشر سنوات الماضية، ومن خلال تنفيذ 15 منطقة تنمية عمرانية جديدة، نجحنا في رفع نسبة المساحة المعمورة إلى 13.7% بنهاية عام 2024، مقارنة بـ7% فقط قبل بدء المشروع".
وأشار إلى أن هذا التطور العمراني كان مخططًا له أن يتحقق في أفق زمني يصل إلى عام 2050، لكن ما تحقق خلال عشر سنوات فقط يُعادل ما كان مخططًا له في أربعة عقود، وبتكلفة إجمالية تجاوزت 10 تريليونات جنيه.. مشيرا إلى أننا لا نستطيع اختصار هذا التطور بوصفه توسع عمراني فقط، هذا ظلم لما تم على الأرض، بل هو إعادة صياغة لمفهوم التنمية الشاملة، حيث تضمنت هذه المناطق الجديدة مرافق حديثة، وشبكات طرق قوية، ومصادر طاقة ومياه، وقدرات إنتاجية عالية، وهو ما انعكس على تحسين جودة الحياة وفرص العمل والتنمية الاقتصادية، ولم يفت الجزار الحديث عن فلسفة الجمهورية الجديدة، موضحًا أنها لا تعني فقط إنشاء مناطق عمرانية جديدة، بل تشمل أيضًا تطوير العمران القائم، وإعادة بناء الدولة بمفهوم جديد يقوم على الكفاءة والعدالة والتنمية المستدامة.. وإرساء "ثقافة العمران" التي ترتبط بالسلوك المجتمعي والاقتصادي والثقافي، وليست فقط بالبنية التحتية.
وختم الجزار تصريحه بالتأكيد على أن المشروع الوطني المصري هو مشروع تنموي شامل متعدد الأبعاد، يهدف إلى بناء مستقبل يليق بمصر وشعبها، ويحقق الاستقرار والتنمية للأجيال القادمة.