السفيرة سها الجندي: خدمة الناس عشقي وهدفي الأول في العمل العام
وأكدت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السابقة، أن العمل العام ليس مسارًا لتحقيق الذات بقدر ما هو تضحية ومسؤولية، تستوجب الإخلاص الكامل، مضيفة: "أنا دايمًا بقول يارب أكون فعالة في خدمة الناس، لإن ده اللي بحب أعمله فعلًا، وده اللي بيديني معنى لحياتي".
وكشفت سها جندي، خلال استضافتها في برنامج "الستات" المذاع عبر شاشة قناة “النهار”، السفيرة سها جندي، عن ملامح من شخصيتها الإنسانية وتجربتها في العمل العام، مؤكدة أن خدمة الناس تمثل لها أولوية مطلقة، وأنها ترى دور المسؤول الحقيقي في أن يكون دائمًا في خدمة المواطنين، بروح جماعية تُعلي مصلحة الوطن والمجتمع.
وقالت الوزيرة سها الجندي: "أنا مؤمنة إن خدمة الناس مش مجرد وظيفة أو منصب، دي حالة حب وعشق حقيقية، ولازم تبقى في وجدان كل مسؤول."
الفن التشكيلي والبيت الذي شكل وجدانها
وكشفت الجندي عن خلفية تربوية وإنسانية ثرية كان لها عظيم الأثر في تكوين شخصيتها، قائلة: "أنا بنت واحد من أهم رواد الفن التشكيلي في مصر، والدي مش بس فنان كبير، ده شخصية نادرة الوجود، وكان له دور كبير في تكوين شخصيتي أنا وإخواتي".
وأضافت أن الفن والجمال كانا جزءًا لا يتجزأ من طفولتها ونشأتها، حيث لعبا دورًا محوريًا في تعزيز حبها للحياة والناس، وتقديرها لقيمة الجمال في كل شيء، حتى في العمل الإداري والخدمي.
وتابعت: "حب الفن التشكيلي شكّل وجداننا، وأنا حلمي زمان مكنش وزارة، كان حلم تاني خالص.. لكن دايمًا كان فيه هدف واحد: أكون مؤثرة في حياة الناس".
وزارة الهجرة.. خدمة 14 مليون مصري في الخارج
وتحدثت السفيرة عن دورها الحالي على رأس وزارة الهجرة، مؤكدة أن الوزارة تُعد من أكثر الوزارات الخدمية أهمية، لأنها معنية بأحوال ما يزيد على 14 مليون مصري بالخارج، يتعاملون مع قضايا ومشكلات متعددة، تتطلب سرعة الاستجابة ومرونة في الحلول.
وأضافت: "أي مشكلة تخص أي مصري بره البلد هي مسئوليتنا، وإحنا موجودين عشان نسمعهم ونحل، لأنهم مش بس جزء من شعب مصر، دول كمان سفراءنا في كل حتة في العالم".
وشددت الوزيرة على أهمية التواصل الدائم مع المصريين بالخارج، قائلة: "المصري في الخارج لما يحس إن بلده بتفكر فيه وبتحبه، بينتمي أكتر، وده كنز لازم نحافظ عليه".
الاستقلال والتفكير الجماعي أساس النجاح
واختتمت الجندي حديثها برسالة ملهمة، شددت فيها على أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاستقلال في التفكير والاعتماد على الذات، إلى جانب الإيمان بالعمل الجماعي، مضيفة: "اتربينا على الاستقلال والمحبة.. ولازم دايمًا نفكر بشكل جماعي، عشان ننمو ونفيد بعض".
وأشارت إلى أن أي مسؤول في موقعه يجب أن يكون مؤمنًا بأن الناس أولًا، وأن الخدمة هي الهدف، وليست الوجاهة أو المنصب، وقائلة: "أنا محبة إن يبقى ليا دور في بلدي وفي حياة البشر، وده أهم من أي لقب".