مدير جمعية الإغاثة الطبية بغزة يحذر من انهيار النظام الصحي ونقص كارثي بالأدوية
حذر الدكتور محمد أبو عفش، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من تدهور حاد في النظام الصحي بسبب الحصار المستمر ونقص الإمدادات الطبية الحيوية، مؤكدًا أن القطاع الصحي يواجه "انهيارًا كاملاً" في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وقال أبو عفش خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن المستشفيات في غزة تعمل بطاقة لا تتجاوز 30% من قدرتها الاستيعابية، مشيرًا إلى خروج أكثر من ستة مستشفيات عن الخدمة في مناطق شمال ووسط القطاع، فيما تستمر مستشفيات الشفاء، الأهلي العربي، والمستشفى الميداني للهلال الأحمر في العمل وسط ضغط هائل ومتزايد.
نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية
وأوضح مدير جمعية الإغاثة الطبية أن هناك نقصًا كارثيًا في أدوية الأمراض المزمنة والسرطان، بالإضافة إلى محاليل ومواد غسيل الكلى، وحليب الأطفال الغذائي والدوائي، مطالبًا بإدخال هذه المستلزمات بشكل عاجل لتفادي كارثة صحية أكبر.
وأشار إلى أن المراكز الصحية ومستشفيات القطاع بالكاد تملك الحد الأدنى من الاحتياجات الطبية، خاصة مع تدفق مئات الجرحى يوميًا، الذين يحتاج معظمهم إلى عمليات جراحية معقدة مثل جراحة الأعصاب والعظام.
تزايد أعداد الأطفال والحوامل وكبار السن في مواجهة أمراض سوء التغذية
ولفت أبو عفش إلى تصاعد أعداد الأطفال والحوامل وكبار السن الذين يراجعون المراكز الصحية يوميًا بسبب سوء التغذية وضعف المناعة، مما يزيد من تفشي الأمراض في القطاع ويضع ضغوطًا إضافية على النظام الصحي المنهك.
تنسيق مستمر مع الجهات الدولية لتلبية الاحتياجات
وأكد أبو عفش وجود تنسيق يومي بين وزارة الصحة والمؤسسات الطبية المحلية، ومنظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر المصري، لتحديد الأولويات الطبية ورفع تقارير عاجلة عن الاحتياجات، مشددًا على أهمية نشر التوعية الغذائية والطبية.
وأشار إلى أن فرق الإغاثة الطبية تواصل عملها ميدانيًا عبر عيادات متنقلة لتقديم إرشادات للمرضى حول كيفية التعامل مع الأغذية والمكملات عند توفرها، بهدف تجنب المضاعفات، لا سيما لدى الأطفال.