هند الضاوي: أمريكا تتحمل المسؤولية الأولى عن استمرار الحرب في قطاع غزة
أكدت الكاتبة الصحفية هند الضاوي، أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الأولى عن استمرار الحرب في قطاع غزة، بسبب دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، ورفضها المسائلة الدولية، رغم اتهامات منظمات حقوقية لإسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وأشارت الضاوي، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن انسحاب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف من مفاوضات التهدئة لا يعد فشلًا، بل خطوة تكتيكية تهدف إلى زيادة الضغط على حركة حماس ورفع سقف المطالب الإسرائيلية، على غرار أسلوب الرئيس السابق دونالد ترامب في التفاوض.
وأوضحت، أن الانسحاب الأمريكي جاء رغم توافق عربي ودولي واسع على ضرورة وقف الحرب وضمان مستقبل غزة كجزء من الأراضي الفلسطينية، دون أن تكون تحت سلطة حركة حماس.
وحول تصريحات ترامب بشأن "القضاء على حماس"، اعتبرت الضاوي أن خطابه يفتقر إلى الواقعية السياسية، ويعتمد على الشعارات الشعبوية، مشيرة إلى أن إسرائيل نفسها أعلنت تدمير معظم بنى الحركة، مما يضعف مبررات استمرار العدوان.
واختتمت "الضاوي" تصريحها بالتأكيد على أن الاستراتيجية الأمريكية تركز على ملفات الصين وتايوان وأوروبا، وقد لا يتردد ترامب في الانقلاب على نتنياهو إذا تعارضت سياساته مع المصالح الأمريكية، كما حدث مع حلفاء سابقين في ملفات دولية أخرى.
رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الجمعة، بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزام بلاده الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل.
ووصف عباس في بيان رسمي الخطوة الفرنسية بأنها "شجاعة وتاريخية"، مشيرًا إلى أنها تُمثل مساهمة مهمة في إرساء السلام العادل والدائم، القائم على مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وقال الرئيس الفلسطيني إن "هذا الاعتراف انتصار للحق الفلسطيني، ورسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لا يزال قادرًا على التحرك لدعم العدالة وإنقاذ حل الدولتين من التدمير الممنهج الذي تتعرض له القضية الفلسطينية بفعل السياسات الإسرائيلية، لا سيما في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة".
دعوة أوروبية أوسع للاعتراف
وفي هذا السياق، دعا عباس الدول الأوروبية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى أن تحذو حذو فرنسا، وتُسهم في حماية حل الدولتين من الانهيار. كما شدد على أهمية دعم منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبارها خطوة قانونية ودبلوماسية ضرورية لتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني.
وأعرب عباس عن تقديره العميق لجهود لجنة وزراء الخارجية العرب والمسلمين، ومجموعة العمل الدولية الداعمة لحل الدولتين، وجميع المشاركين في التحضير للمؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده في نيويورك نهاية الشهر الجاري.
الخارجية الفلسطينية: انتصار للدبلوماسية
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بإعلان الرئيس ماكرون، مؤكدة أنه يعكس التزام فرنسا بالقانون الدولي، ودعمها لحل سلمي يقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.
وقالت الوزارة في بيان لها: "نعتبر هذا الاعتراف انتصارًا للدبلوماسية الفلسطينية، وللجهود التي يقودها الرئيس عباس، ونتوجه بالشكر لجمهورية فرنسا قيادة وحكومة وشعبًا".
كما دعت الوزارة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى المبادرة فورًا بالاعتراف، والمشاركة بفعالية في مؤتمر نيويورك، لاتخاذ خطوات عملية لحماية حل الدولتين، وضمان تحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط.



