تهديد لاستقرار المنطقة.. أنقرة تدين بشدة تصويت الكنيست لضم الضفة الغربية
اعتبرت تركيا، يوم الأربعاء، تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح دعوة الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية المحتلة، خطوة "غير شرعية واستفزازية" تهدف إلى تقويض جهود السلام في المنطقة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية التركية.
وقالت الوزارة، إن هذا التصويت "عديم الجدوى ولا قيمة له وفقاً للقانون الدولي"، مؤكدة على موقف تركيا الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض أي إجراءات أحادية الجانب تغير من واقع الأراضي المحتلة.
تصويت الكنيست: نص يدعو لضم الضفة الغربية وحذف فكرة الدولة الفلسطينية
جاء ذلك بعد أن أقر 71 نائباً إسرائيلياً نصاً يدعو الحكومة إلى ضم الضفة الغربية المحتلة بشكل رسمي، مع حذف أي خطة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة من جدول الأعمال السياسي، في تصويت حظي بدعم من نواب الائتلاف اليميني برئاسة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى بعض نواب المعارضة.
رغم أن النص لا يحمل قوة القانون، إلا أنه يحمل دلالات سياسية كبيرة، إذ يؤكد "حق إسرائيل الطبيعي والتاريخي والقانوني" في تلك الأراضي، حسبما ورد في التصويت.
وشدد النواب في التصويت على أن ضم الضفة الغربية "سيعزز دولة إسرائيل وأمنها، وسيمنع أي تشكيك في حق الشعب اليهودي في العيش بسلام وأمان في وطنه".
الرد الفلسطيني: تصعيد خطير يهدد فرص السلام
على الجانب الفلسطيني، وصف نائب الرئيس الفلسطيني حسن الشيخ، هذا التصويت بأنه "تصعيد خطير"، محذراً من أن هذه الخطوة تقوض بشكل مباشر فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث ترى أطراف دولية عديدة في الضفة الغربية أرضاً محتلة يجب أن تُحل قضاياها عبر المفاوضات، في إطار حل الدولتين.
ضم الضفة.. خطوة تثير جدلاً دولياً يعمق الأزمة
تصويت الكنيست الإسرائيلي الأخير يعكس توجهات إسرائيلية متزايدة نحو فرض سيادتها على الأراضي المحتلة، في تحد واضح للقانون الدولي ورفض للمبادرات الدولية الرامية لإيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. في المقابل، تبرز مواقف دولية، وعلى رأسها تركيا، لتأكيد أن أي ضم من هذا النوع سيزيد من تعقيد الأزمة ويطيل أمدها، مهدداً استقرار المنطقة برمتها.