رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بطولات الإسعاف المصري.. حكاية ولادة طبيبة على يد مسعف في أكتوبر

المسعف مع الجنين
المسعف مع الجنين

واحدة من بطولات رجال الإسعاف المصري، جسدها مسعف داخل سيارة إسعاف متمركزة في أكتوبر، حين تلقى بلاغا بوجود حالة ولادة طارئة في كمبوند في أكتوبر وانتقل لمحل البلاغ وتمكن من تلقي الجنين داخل السيارة قبل وصوله للمستشفى.

بطولة الإسعاف المصري.. ولادة صغير داخل سيارة إسعاف

جلس المسعف أمجد علي داخل السيارة برفقة السائق محمود عبدالحميد، في الصباح الباكر، بعدما تأكدا من جاهزية السيارة لاستقبال البلاغات، يستعدان بكل قوتهم لاستقبال بلاغ من غرفة العمليات المركزية بـ الإسعاف المصري.

بالفعل وصلت الإشارة من مركز عمليات الإسعاف المصري، للمسعف والسائق بالتحرك صوب كمبوند شهير في مدينة 6 أكتوبر، والبلاغ حمل حالة ولادة طارئة لـ سيدة، وفي ثواني معدودة كانت السيارة تنطلق باتجاه البلاغ.

المسعف
المسعف

وصل المسعف والسائق بسيارة الإسعاف في دقائق معدودة، وسريعا ارتدى المسعف أمجد قفازه وجهز شنطة الإسعافات وكانت حالة الولادة لـ طبيبة وفي وقت وصولهم كان الجنين يستعد للخروج وبالفعل تلقى المسعف جسده وقام بقطع الحبل السري وجففه وراقب عملياته الحيوية.

قام المسعف بلف الجنين جيدا ووضعه بين ذارعي والدته، وقام باستكمال الاجراءات الطبية للأم، وتابع حالتها ومؤشراتها الحيوية، ثم تم نقلها برفقة مولودها إلى مستشفى 6 أكتوبر المركزي، حيث جرى استكمال الرعاية الطبية اللازمة لهما داخل الطوارئ وتقدمت السيدة بالشكر للمسعف.

وفي نفس السياق كان رجال الإسعاف المصري قبل أيام، تدخلوا لتسطير فصلا جديدا من البطولة الإنسانية، حيث داهمت آلام المخاض سيدة مصرية بسيطة، وزوجها في حيرة من أمره، يتخبط بين الأدوار في محاولة للبحث عن طبيب أو مساعدة، لكن القدر ساق له كلمة بسيطة من أحد الجيران كلم 123 الإسعاف وبالفعل، التقط الرجل هاتفه المرتعش واتصل، وبكل هدوء جاءه الرد: "معاك الإسعاف، إحنا وصلنا البيت إنت ساكن في الدور الكام؟".

الدهشة تملكت الزوج، لكنه أجاب بصوت مكسور أن الأسانسير غير موجود، وأن زوجته حالتها تزداد سوءًا. فجاء الرد الحاسم من المسعف: "متقلقش، إحنا طالعين ليها."، ولم تمضِ دقائق حتى كان المسعف إبراهيم عاطف وزميله فني القيادة أيمن رمضان يطرقان باب الشقة، ليجدوا الأطفال في حالة ذعر، يبكون ويصرخون: "الحقوا ماما!".

وبينما طمأن إبراهيم الأم، كان أيمن يهدئ الأطفال، ليبدأ الفريق في تنفيذ عملية نقل دقيقة من الطابق التاسع، دون لحظة تردد أو تذمر تسع طوابق من الشقاء تحولت إلى تسع درجات من العطاء، حمل فيها المسعفان السيدة في وضعية آمنة حتى سيارة الإسعاف.

ففي طريقهم إلى المستشفى، جاء المخاض فجأة ووسط السيارة، وبين أجواء طارئة لا تحتمل التراخي، أمسك إبراهيم بزمام الأمور، وأجرى عملية الولادة بحرفية وهدوء قطع الحبل السري، واعتنى بالوليد، واطمأن على علاماته الحيوية، ثم واجه تحديًا جديدًا حين دخلت الأم في حالة حرجة، ليتدخل بالمحاليل والأكسجين حتى استقرت حالتها.

وصل الفريق إلى المستشفى، وكان في استقبالهم الطبيب، الذي وقف مندهشًا من التفاصيل التي رواها المسعف، والمهنية التي أُجريت بها كل خطوة.

لكن المشهد الأجمل لم يكن في كلمات الشكر، ولا في إعجاب الأطباء، بل في تلك اللحظة العفوية التي التُقطت فيها صورة الزوج وهو يرفع علامة "نمبر وان" بجوار المسعف، ابتسامة رضا وامتنان تلخص كل شيء.

تم نسخ الرابط