فرص ماجستير دولي لطلاب الهندسة.. ادرس في مصر واتخرج من أمريكا
في خطوة رائدة تعكس توجه الدولة نحو تدويل التعليم العالي وتعزيز التميز الأكاديمي، شارك الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات توقيع اتفاقيات تعاون بين 12 جامعة مصرية وجامعة لويفيل الأمريكية، لإنشاء مسار مشترك لبرامج ماجستير العلوم الهندسية في مختلف التخصصات، وذلك في إطار جهود الدولة لتحقيق رؤية "مصر 2030" في مجال التعليم والبحث العلمي.
جاءت مشاركة الوزير عبر كلمة مسجلة تم بثها خلال اللقاء الذي جرى عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة كبار مسؤولي جامعة لويفيل وعلى رأسهم البروفيسور كاثرين كاردريللي الرئيس الأكاديمي المؤقت، والبروفيسور إيمانويل كولينز عميد كلية الهندسة، إلى جانب رؤساء الجامعات المصرية المشاركة في الاتفاق.
جامعات مصرية من مختلف الأقاليم
شملت الاتفاقية 12 جامعة، وهي:
جامعات حكومية: الإسكندرية، أسيوط، المنصورة، المنوفية، بنها
وجامعات أهلية: الإسكندرية الأهلية، أسيوط الأهلية، المنصورة الأهلية، المنوفية الأهلية، بنها الأهلية، العلمين الدولية، المنصورة الجديدة.
ويتيح هذا التعاون للطلاب المصريين فرصة الحصول على درجة ماجستير العلوم الهندسية من جامعة لويفيل، من خلال استكمال جزء من البرنامج في جامعتهم المصرية، ثم الانتقال إلى الولايات المتحدة لاستكمال المتطلبات الدراسية هناك.
عاشور: جسر معرفي لتعزيز التميز والابتكار
أكد الدكتور أيمن عاشور في كلمته أن هذه الشراكات تُعد جسرًا معرفيًا بين المؤسسات التعليمية في مصر والولايات المتحدة، وتأتي ضمن الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي تضع تدويل التعليم ومبدأ "المرجعية الدولية" في مقدمة أولوياتها.
وأوضح الوزير أن الاتفاقية تعكس التزام الوزارة بتوفير فرص تعليمية عالية الجودة، وتمكين الطلاب من الانخراط في مسارات أكاديمية ومهنية عالمية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة ستُسهم في زيادة تنافسية الخريج المصري إقليميًا ودوليًا.
وسلط عاشور الضوء على التجارب السابقة الناجحة بين الوزارة وجامعة لويفيل، لا سيما من خلال استضافة طلاب مصريين متميزين ضمن برامج مدعومة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والذين عادوا إلى مصر كسفراء للتجربة الأمريكية في التعليم العالي.
رؤساء الجامعات وممثلو لويفيل: خطوة نحو التميز العالمي
من جانبهم، أشاد رؤساء الجامعات المصرية بهذه الاتفاقية التي تُعد ثمرة للتخطيط الإستراتيجي لتطوير التعليم العالي في مصر، مؤكدين أن التعاون مع جامعة مرموقة مثل لويفيل يعزز جودة التعليم ويضع الطالب المصري في قلب التطور العلمي العالمي.
فيما أعرب ممثلو جامعة لويفيل عن سعادتهم بتوقيع الاتفاقية، مؤكدين أن هذا التعاون يُعد إنجازًا نوعيًا في مسار العلاقات التعليمية الدولية، ويمنح الطلاب المصريين فرصة ثمينة لاستكمال دراساتهم العليا في بيئة أكاديمية متقدمة.
تفاصيل البرنامج الدراسي
ينص البرنامج على أن يُكمل الطالب 6 ساعات معتمدة في جامعته المصرية، ثم ينتقل لاستكمال 24 ساعة معتمدة في جامعة لويفيل، للحصول على درجة الماجستير في العلوم الهندسية.
ويُعد هذا النظام مسارًا انتقاليًا مرنًا وليس برنامجًا مشتركًا أو مزدوجًا، مما يمنح الطالب حرية أكاديمية وتدرجًا منطقيًا في الانتقال بين النظامين التعليميين المصري والأمريكي.
نحو توسع أوسع في التخصصات
أعرب الوزير عن أمله في أن يمتد هذا التعاون إلى كليات ومدارس أخرى داخل جامعة لويفيل، مؤكدًا أن التوسع في هذا النموذج الناجح سيُسهم في تعميق التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، وزيادة الأثر الإيجابي للشراكة على المجتمع الأكاديمي المصري.



