فاسكيز يودع الريال برسالة مؤثرة بعد 20 عامًا: «هلا مدريد ولا شيء غير ذلك»
بعد مسيرة امتدت لما يقرب من عقدين بين جدران ملعب "فالديباس" وقميص ريال مدريد، أعلن الإسباني لوكاس فاسكيز رحيله الرسمي عن النادي الملكي، مودعًا جماهير الميرينجي برسالة عاطفية نشرها عبر حسابه على "إنستجرام"، عبر فيها عن مشاعره العميقة تجاه النادي، بعد أن قررت الإدارة عدم تجديد عقده.
وجاء إعلان رحيل فاسكيز بالتزامن مع خروج ريال مدريد من بطولة كأس العالم للأندية 2025، إثر الهزيمة القاسية أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في نصف النهائي، في ختام موسم شهد كثيرًا من التحديات والتقلبات للفريق.
رسالة وداع مليئة بالمشاعر
قال فاسكيز في رسالته المؤثرة:"أعزائي مشجعي ريال مدريد، لقد مر ما يقرب من عشرين عامًا منذ أن وطأت قدماي ملعب فالديباس للمرة الأولى، كنت وقتها في السادسة عشرة من عمري، مفعمًا بالأحلام والطموحات، واليوم أنظر إلى الوراء بامتنان كبير لكل لحظة قضيتها هنا".
وأضاف:"ريال مدريد لم يكن مجرد نادٍ بالنسبة لي، بل أصبح بيتي الحقيقي، عشت فيه أجمل اللحظات، ورفعت معه 23 لقبًا، عشت ليالي لا تُنسى مع زملائي والجماهير التي كانت دومًا سندًا لي".

أكثر من 400 مباراة ودرس في الإخلاص
فاسكيز، الذي خاض أكثر من 400 مباراة بقميص ريال مدريد، أكد أنه رحل "مطمئن البال" لأنه قدم كل ما يملك دفاعًا عن ألوان النادي.
وكتب في رسالته:"استمتعت بكل مباراة، بكل حصة تدريبية، بكل رحلة. وإن كان هناك درس واحد تعلمته من هذه الرحلة الطويلة، فهو أن الإنسان وحده من يحدد مدى قدرته على الوصول وتحقيق الأحلام".
كما وجه الشكر لجميع مكونات النادي من إدارة، ومدربين، ولاعبين، وجماهير، مؤكدًا أن دعمهم المستمر كان حافزًا له ليواصل العطاء طوال تلك السنوات.
النهاية ليست نهاية
وختم فاسكيز رسالته بكلمات تلامس القلوب:"سأغادر ريال مدريد جسديًا، لكن روحي ستظل هناك ريال مدريد لن يغادرني أبدًا، وسأردد أينما ذهبت أنني تشرفت باللعب لأفضل فريق في العالم، شكرًا لكم لأنكم كنتم جزءًا من أجمل رحلة في حياتي… هلا مدريد ولا شيء غير ذلك".

إرث فاسكيز في ريال مدريد
منذ صعوده للفريق الأول، عُرف فاسكيز بروحه القتالية، والتزامه الفني، وقدرته على اللعب في مراكز متعددة، ما جعله لاعبًا لا غنى عنه في خطط العديد من المدربين، من زين الدين زيدان إلى كارلو أنشيلوتي.
ترك فاسكيز بصمة لا تنسى داخل ريال مدريد، ليس فقط بالأرقام والألقاب، بل أيضًا بولائه وقلبه الكبير. رحيله يترك فراغًا إنسانيًا ورياضيًا في غرفة الملابس، لكنه بلا شك سيبقى جزءًا من تاريخ النادي، وجماهير "البرنابيو" ستتذكره دائمًا كأحد جنود الريال المخلصين.



