تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية
شهد موقع محطة الضبعة النووية يوم الجمعة 4 يوليو 2025، تركيب آخر شريحة من المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي للوحدة النووية الثانية، في موقعه التصميمي، وذلك في إطار التقدم المستمر لأعمال الإنشاءات الخاصة بالمشروع القومي الأهم بمجال الطاقة النووية في مصر.


يمثل وعاء الاحتواء الداخلي في الضبعة النووية أحد المكونات الأساسية لبنية المفاعل النووي، ويضم داخله المفاعل والمعدات الخاصة بالدائرة الأولية. ويتكون المستوى الثالث منه من 12 شريحة معدنية تم تصنيعها بالكامل بموقع الضبعة، بارتفاع 9 أمتار، وأوزان تتراوح بين 40 و100 طن، ويبلغ قطره 44 مترًا. وتم تنفيذ أعمال التركيب بدقة عالية، باستخدام رافعة بقدرة 1350 طن، بمشاركة نحو 50 فنيًا ومتخصصًا لكل شريحة.
شريف حلمي: محطة بارزة في مسار المشروع النووي المصري
وفي تصريح له بهذه المناسبة، قال الدكتور شريف حلمي، رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء:
"إن هذا الإنجاز الكبير يؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني، وبأعلى معايير الجودة والسلامة. إنه إنجاز يُحسب لفرق العمل الهندسية من الجانبين المصري والروسي، ويعكس الشراكة الناجحة مع مؤسسة روساتوم الروسية."
وأضاف أن العمل وفق نظام الإنتاج الخاص بشركة روساتوم (RPS) ساهم في تنفيذ الأعمال بكفاءة واحترافية، وهو ما يُجسد توجه الدولة المصرية في بناء قطاع نووي سلمي، يضمن أمن الطاقة ويدعم خطط التنمية المستدامة.
شركة "آتوم ستروي إكسبورت": التنفيذ يسير وفق أعلى المعايير
من جانبه، صرّح السيد أليكسي كونونينكو، نائب رئيس شركة "آتوم ستروي اكسبورت" ومدير مشروع الضبعة:
"بفضل نظام الإنتاج الروسي المتكامل، ارتفع مبنى المفاعل بمقدار 9 أمتار في أسبوعين فقط، ونخطط خلال هذا العام لتركيب مستوى إضافي من وعاء الاحتواء، مستندين إلى خبراتنا المتراكمة ومعاييرنا الدقيقة في التنفيذ."
نبذة عن مشروع محطة الضبعة النووية
تُعد محطة الضبعة النووية أول مشروع من نوعه في توليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر، وتُنفذ بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بعد نحو 300 كم شمال غرب القاهرة.
تتكون محطة الضبعة النووية من 4 وحدات نووية، كل منها بقدرة 1200 ميجاوات، من طراز VVER-1200 الروسي من الجيل الثالث المطور، وهو طراز أثبت كفاءته في محطات داخل روسيا وخارجها.
وبموجب العقود المُوقعة في ديسمبر 2017، يتولى الجانب الروسي بناء المحطة وتوريد الوقود النووي طوال فترة التشغيل، إضافة إلى تدريب الكوادر المصرية، وتوفير الدعم الفني والتقني، وبناء مرافق تخزين آمنة للوقود المستنفد.
نقلة نوعية في مستقبل الطاقة المصري
يُعد هذا التقدم في مشروع الضبعة النووية مؤشراً واضحاً على نجاح مصر في تنفيذ مشروع استراتيجي يعزز الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة وآمنة، ويضع الدولة على خريطة الدول التي تمتلك بنية نووية سلمية متطورة، قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وخطط التنمية لسنوات قادمة.

