في ذكرى وفاته.. تعرف على عالم الإقراء القراءات الفقيه عبد الفتاح القاضي
تمر اليوم الخميس، 15 محرم 1403هـ (الموافق 1 نوفمبر 1982م)، ذكرى وفاة العالم الجليل الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي، أحد أبرز علماء القراءات والعلوم الشرعية في الأزهر الشريف والمدينة المنورة.
يحتفي الأزهر بالعالم بن عبد الغني القاضي، بهذه الذكرى لاستذكار مساهماته العظيمة ومسيرته النهائية في خدمة كتاب الله.

النشأة والمسيرة العلمية
وُلد الشيخ عبد الفتاح القاضي بمدينة دمنهور في 25 شعبان 1325هـ (14 أكتوبر 1907م)
حفظ القرآن صغيرًا وتلقى علومه على يد كبار قراء عصره مثل علي عياد ومحمود غزال ومحمود نصر الدين.
درس بالأزهر فحصل على "إجازة التخصص القديم" عام 1355هـ، ما يعادل درجة الدكتوراه اليوم، تخصص في التفسير والحديث والقراءات.
مناصب علمية وإبداع منهجي
تبوأ القاضي مناصب عديدة منها:
• رئيس قسم القراءات بكلية اللغة العربية بالأزهر.
• مفتشًا عامًا ثم وكيلا عاما للمعاهد الأزهرية.
• مديرا عاما لهذه المعاهد حتى تقاعده
انتقل لاحقًا للمدينة المنورة، حيث أسس قسم القراءات بكلية القرآن الكريم وترك بصمة مؤثرة حتى وفاته.
رأس لجنة تصحيح المصحف بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر منذ 1957م، وكان عضو لجنة اعتماد القراء في الإذاعة المصرية.
مؤلفات ومساهمات قيّمة
ترك الشيخ إرثًا علميًا كبيرًا يتضمن أكثر من 20 مصنفًا في القراءات والعلوم الشرعية، من أبرزها:
الوافي شرح الشاطبية
الإيضاح على الدرة
البدور الزاهرة في القراءات العشر
القراءات في نظر المستشرقين والملاحدة
شروح ومتون نفيسة في علوم التجويد، الميراث، والصيام
كما أجرى تحقيقات مهمة لكتب تراثية كـ دليل الحيران وشرح المقدمة الجزرية
تربية أجيال وعطاء تربوي
شهد له تلامذته من كبار القراء والعلماء، منهم:
الشيخ الحصري
مصطفى إسماعيل
موسى شاهين لاشين
الدكتور زكريا البري وزير الأوقاف الأسبق
الوفاة والإرث الخالد
توفي الشيخ عبد الفتاح القاضي في القاهرة يوم الإثنين 15 محرم 1403هـ (1 نوفمبر 1982م)، بعد مرض ألمّ به بالمدينة المنورة، وصلى عليه بمسجد الخلفاء الراشدين ودفن بالبساتين بالقاهرة.
الأزهر يستنكر زيارة من وصفوا أنفسهم بالأئمة الأوروبيين للكيان الصهيوني
تابع الأزهر الشريف باستياء بالغ زيارة عدد ممن وصفوا أنفسهم بالأئمة الأوروبيين بقيادة المدعو حسن شلغومي، إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولقاء رئيس الكيان الصهيوني المحتل، وحديثهم المشبوه والخبيث عن أن الزيارة تهدف إلى ترسيخ «التعايش والحوار بين الأديان»، ضاربين صفحًا عن معاناة الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وعدوان غير مسبوق ومجازر ومذابح وقتل متواصل للأبرياء لأكثر من 20 شهرًا.
ويستنكر الأزهر بشدة هذه الزيارة من هؤلاء الذين عَمِيت أبصارهم وبصائرهم، وتبلدت مشاعرهم عما يقاسيه هذا الشعب المنكوب، وكأنهم لا تربطهم بهذا الشعب أية أواصر إنسانيَّة أو دينيَّة أو أخلاقيَّة، كما يحذر الأزهر من هؤلاء وأمثالهم من المأجورين المفرِّطين في قيمهم الأخلاقية والدينية، وأن أمثال هؤلاء عادة ما ينتهي بهم تاريخهم وصنيعهم إلى صفحات التاريخ السوداء.


