روبيو يشارك في قمة آسيان بماليزيا لتعزيز الحضور الأمريكي بآسيا
يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إلى ماليزيا في أول زيارة آسيوية له منذ توليه المنصب، لحضور اجتماع دول رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان". تأتي هذه الزيارة في إطار جهود واشنطن لإعادة تموضعها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، رغم التوترات التجارية المتصاعدة مع بعض الشركاء، ومن بينهم ماليزيا.
تعزيز التواصل مع آسيا والمحيط الهادئ
تُعد ماليزيا أول محطة آسيوية يزورها روبيو بصفته وزيرًا للخارجية ومستشارًا للأمن القومي، في زيارة تستمر يومي الخميس والجمعة. وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز حضور الولايات المتحدة في منطقة استراتيجية حساسة، خصوصًا مع انشغال إدارة ترامب بالحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط منذ عودته للسلطة في يناير.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، إن روبيو سيركز على "إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ كمنطقة حرة ومفتوحة وآمنة"، وهو تعبير دبلوماسي يشير إلى محاولة الحد من النفوذ الصيني.
الصين محور الاهتمام في المحادثات
تحتل الصين مكانة بارزة في المباحثات، حيث تعبر واشنطن عن قلقها من "الممارسات الاستفزازية" لبكين في بحري الصين الجنوبي والشرقي، إلى جانب ازدياد نفوذها العالمي. وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن تعزيز الأولوية للمنطقة يصب في مصلحة الأمن والازدهار الأمريكي.
توترات تجارية مع شركاء آسيا
تتزامن زيارة روبيو مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول آسيا، في ظل إعلان ترامب فرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على واردات من دول مثل ماليزيا ولاوس واليابان وكوريا الجنوبية. هذه التعريفات تهدف إلى الضغط على هذه الدول لإبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع واشنطن، وتبدأ سريانها في الأول من أغسطس/آب.
وتعد ماليزيا ولاوس من أعضاء آسيان، بينما نجحت فيتنام في التوصل لاتفاق يعفيها من هذه الرسوم، حمايةً لاقتصادها.
قلق قادة آسيان من الحمائية الأمريكية
عبر قادة جنوب شرق آسيا خلال قمة مايو/أيار عن قلقهم من السياسة الحمائية لواشنطن، ويتوقع أن يكون هذا الموضوع ضمن أجندة محادثات روبيو في ماليزيا. وينوي روبيو التأكيد على سعي الولايات المتحدة لـ"إعادة التوازن" في العلاقات التجارية مع المنطقة.
لقاءات مهمة في ماليزيا وسط منافسة دولية
يشارك روبيو في اجتماع آسيان، إلى جانب لقاء قادة رابطة آسيان ودول شرق آسيا، ويلتقي مسؤولين ماليزيين بينهم رئيس الوزراء أنور إبراهيم. وتأتي زيارته بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي إلى ماليزيا، مما يعكس المنافسة الدبلوماسية المتزايدة.
جهود لضمان إمدادات المعادن النادرة
في خطوة استراتيجية، التقى روبيو مؤخرًا نظراءه من أستراليا والهند واليابان لمناقشة استقرار إمدادات المعادن النادرة، التي تهيمن عليها الصين وتعتبر ضرورية لتكنولوجيا المستقبل، ما يثير قلق واشنطن.
توازن معقد في العلاقات الأمريكية-الصينية
على الرغم من اعتبار ترامب الصين العدو الرئيسي، إلا أنه أعرب عن تقديره لعلاقته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ منذ عودته للسلطة، ما يعكس التوازن الدقيق بين التعاون والتنافس في العلاقات الثنائية.



