تركيا لا تمانع انضمام سوريا إلى «الاتفاقيات الإبراهيمية» وتدعم مستقبلها
في موقف لافت يعكس تغيرًا في نهج السياسة الإقليمية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده لا تمانع انضمام سوريا إلى «الاتفاقيات الإبراهيمية»، التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية لتطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان للصحافيين الذين رافقوه خلال عودته من أذربيجان، حيث علق على المستجدات الأخيرة المتعلقة بالملف السوري، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رفع العقوبات عن سوريا، ومطالبته بانضمامها إلى الاتفاقيات، وإجراء محادثات أمنية أولية بين سوريا وإسرائيل.
وقال أردوغان: «تركيا تدعم جميع التطورات التي تضمن مستقبلًا مزدهرًا لسوريا وتعزز فرص السلام والهدوء في المنطقة». وأضاف أن بلاده تنظر بإيجابية لأي خطوة تُسهم في إنهاء الصراع وتفتح باب الاستقرار الدائم، بشرط أن تراعي مصالح الشعب السوري ووحدة الأراضي السورية.
بريطانيا تستأنف العلاقات الدبلوماسية مع سوريا
في سياق متصل، أعلنت المملكة المتحدة استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا، وذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى دمشق، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن المحادثات تناولت ملفات التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى بحث أزمة اللاجئين السوريين، ومستقبل العلاقات بين سوريا والغرب.
واشنطن تضغط... وموسكو تراقب
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود أمريكية جديدة لإعادة دمج سوريا في المنظومة الإقليمية والدولية، بعد أكثر من عقد على عزلها السياسي والدبلوماسي. وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى توسيع «الاتفاقيات الإبراهيمية» لتشمل سوريا، ما يُعد تحولًا استراتيجيًا في مواقف واشنطن.
في المقابل، تتابع موسكو هذه التطورات بحذر، خاصة أن التقارب السوري ـ الإسرائيلي، في حال حدوثه، قد يُحدث تغييرًا جذريًا في التوازنات الإقليمية، ويؤثر على النفوذ الروسي في سوريا.
تحولات في المشهد الإقليمي
وتشير هذه المستجدات إلى أن الشرق الأوسط مقبل على مرحلة من إعادة رسم التحالفات، وربما إحداث اختراقات دبلوماسية جديدة، تشمل تركيا وسوريا ضمن مسارات سلام أوسع، قد تُغيّر شكل العلاقة بين الأطراف المتصارعة وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة.



