رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«الغرف العربية»: العالم يواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 4.2 تريليون دولار

صورة من الإجتماع
صورة من الإجتماع

أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، خلال فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية  (FFD4)، الذي عقد بتاريخ 3 يوليو 2025 في مدينة اشبيليه في اسبانيا ، أنّ "العالم يواجه فجوات تمويلية غير مسبوقة، تُقدر بنحو 4.2 تريليون دولار سنويًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

واشار حنفي، إنه لا يكمن الحل في المساعدات أو التمويل التقليدي فحسب، بل يكمن في حشد منظومات تُطلق العنان لمواهب رواد الأعمال وطموحاتهم وإبداعاتهم، وخاصة الشباب والنساء، من خلال أدوات تمويل أكثر ذكاءً وتكاملًا وقائمة على التكنولوجيا".


وأوضح أمين عام الاتحاد ،أنّ "اتحاد الغرف العربية يلعب دورًا محوريًا في تفعيل دور القطاع الخاص كشريك في أجندة تمويل التنمية، وذلك من خلال دوره كجسر استراتيجي بين الحكومات والمستثمرين والشركات. 

ونوّه حنفي ،إلى أنّ "اتحاد الغرف العربية يدافع عن أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تُوجِّه رأس المال الخاص نحو مشاريع البنية التحتية العامة والتنمية الاجتماعية، حيث تُعد هذه الشراكات حيوية لقطاعات مثل تحول الطاقة، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والتعليم، وهي قطاعات جوهرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ،وإلى جانب ذلك يدعم الاتحاد منصات التكنولوجيا المالية والاستثمار الرقمي التي تُسهِّل الوصول إلى التمويل وتربط المستثمرين بالمشاريع عالية التأثير، لا سيما في الأسواق التي تعاني من نقص الخدمات".


ورأى أنه ،لدى الحكومات في المنطقة العربية فرصة هائلة لإطلاق العنان لريادة الأعمال والابتكار كمحركين للنمو المستدام، ولتحقيق ذلك، يجب إطلاق منظومات وطنية شاملة لتمكين رواد الأعمال، حيث يُعدّ تبسيط إجراءات تسجيل الأعمال والترخيص والضرائب أمرًا أساسيًا، وقد شهدت الدول التي طبّقت نماذج "الشباك الواحد" وبوابات الحكومة الإلكترونية انخفاضًا كبيرًا في وقت وتكلفة بدء الأعمال، كما ينبغي على الحكومات توسيع نطاق الوصول إلى رأس المال المُستدام من خلال توسيع نطاق برامج ضمان الائتمان لتقليل مخاطر الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم نمو الاستثمار المؤثر، ورأس المال المُخاطر، وأدوات التمويل الإسلامي.


واشار أمين عام الغرف العربية ، إنه يجب تشجيع تطوير منصات التكنولوجيا المالية ونماذج التمويل الجماعي، ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تحصل سوى 8 ٪؜ من الشركات الصغيرة والمتوسطة على قروض رسمية، بينما لا تحصل سوى 6 ٪؜ من الشركات المملوكة للنساء على ائتمان رسمي، مُقارنةً بـ 11 في المئة من الرجال، وذلك وفقا لمؤسسة التمويل الدولية، في حين تشارك 18 ٪؜ فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة العربية في التجارة عبر الحدود، مما يحد من النمو والتوسع. 


واعتبر الدكتور خالد حنفي أنّ "الشركات الصغيرة ورواد الأعمال تحتاج إلى توسيع نطاق أعمالهم، ومن هذا المنطلق ينبغي على الحكومات إزالة الحواجز غير الجمركية، ومواءمة اللوائح، وتوسيع نطاق الوصول إلى التجارة الإلكترونية الإقليمية وأنظمة الدفع الرقمية. كما ينبغي تحفيز ريادة الأعمال العابرة للحدود وخدمات التصدير التي يقودها الشباب من خلال تبسيط الجمارك والمنصات الرقمية".


جدير بالذكر ، أن الاتحاد ساهم  في تعزيز تدفقات الاستثمار الإقليمية من خلال تشجيع إنشاء منصات استثمارية مشتركة تجذب رؤوس الأموال من صناديق الثروة السيادية العربية، وبنوك التنمية، والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وتدعم هذه المنصات المشاريع التي تتوافق مع استراتيجيات التنمية الوطنية، بما في ذلك البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والأعمال الزراعية.


كما يعمل الاتحاد مع الحكومات العربية للدعوة إلى إصلاحات تنظيمية تقلل من مخاطر الاستثمار لا سيما الإصلاحات المتعلقة بحقوق الملكية، والضرائب، والتجارة عبر الحدود، وحل النزاعات، وهي إصلاحات ضرورية لإطلاق العنان لرأس المال الخاص طويل الأجل. فوفقًا لتقرير تمويل أهداف التنمية المستدامة العربية لعام 2024 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، فإن تحسين مناخ الاستثمار يمكن أن يضيّق فجوة التمويل الإقليمية، المقدرة بنحو 570 مليار دولار سنويًا".

تم نسخ الرابط