رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هكذا يعاني الشعب الأمريكي من فقر الوقت

الكونجرس
الكونجرس

في ظل حالة عدم اليقين التي تسود سوق العمل، والوظائف التي تكافئ الموظفين على "بذل جهد إضافي" والمسؤوليات المتنافسة داخل مكان العمل وخارجه، يعاني عدد متزايد من الأمريكيين مما يشير إليه الخبراء بـ "فقر الوقت".
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، يتزايد استخدام علماء النفس لهذا المصطلح للدلالة على الخلل المزمن بين الوقت الذي يحتاجه الشخص وما تتيحه له حياته العملية.


وكشف استطلاع جديد أجرته شركة "وندر هيلث" للعافية عن حجم المشكلة، حيث وجد أن غالبية العاملين في الولايات المتحدة (62%) لا يأخذون إجازاتهم المخصصة بسبب ضغوط العمل الداخلية، ويتركون حوالي ثلث أيام إجازاتهم السنوية دون استغلال.
وقال الدكتور تيم تشيرش، كبير المسؤولين الطبيين في وندر هيلث: "لا أحد يُثقل كاهلنا أكثر من أنفسنا، وهذا يُؤدي إلى فقر الوقت، وهي حالة لا نملك فيها الوقت الكافي لتحقيق توازن مُجدٍ بين العمل والحياة".


وأضاف: "هذا يُمثل جرس إنذار للموظفين وأصحاب العمل. لقد حان الوقت لإعادة النظر في ثقافة مكان العمل".
وقال ديفيد بالارد، نائب رئيس شركة One Mind at Work، وهي شركة تركز على حلول الصحة العقلية في مكان العمل: "إن بعض ثقافات العمل تثبط في الواقع أخذ إجازة، وتكافئ الإفراط في العمل، وتضع التوتر والعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع كشارة شرف.
وتابع: "في هذا النوع من البيئة، قد يتجنب الموظفون أخذ إجازة لأنهم قد يشعرون بالذنب أو يخشون أن ينظر إليهم بشكل غير مرغوب فيه أو يتعرضوا للعقوبة إذا فعلوا ذلك."

وقال رون جوتزل، كبير العلماء في كلية بلومبرج للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز وخبير في مجال رفاهية الموظفين، لمجلة نيوزويك إن قضية فقر الوقت "تؤثر سلباً على الأفراد والشركات والمجتمع الأوسع".
وأضاف: "على الرغم من أننا جميعًا لدينا 24 ساعة في اليوم، إلا أن الناس يشعرون أنهم بحاجة إلى ممارسة أكبر قدر ممكن من الأنشطة خلال هذا الوقت، دون الجلوس والتساؤل عما إذا كان النشاط يعزز نوعية حياتهم وسعادتهم وإحساسهم بالإنجاز أم لا."
وأصبحت آثار نقص الوقت على الصحة النفسية واضحة بالفعل. ووفقًا لدراسة أُجريت عام 2020، يرتبط نقص الوقت بانخفاض الصحة النفسية والإنتاجية، بل وحتى الصحة البدنية.
كما وجد الباحثون أن "الشعور الشخصي بنقص الوقت له تأثير سلبي أقوى على الصحة النفسية من البطالة". ومع ذلك، أشاروا إلى أن هذه القضية لم تُقدَّر حق قدرها من قِبَل صانعي السياسات وأصحاب العمل منذ فترة طويلة، وهذا على الرغم من الآثار الضارة المحتملة، ليس فقط على الأفراد، بل على الشركات نفسها. 
وصرّح خبراء الصحة النفسية في مكان العمل لمجلة نيوزويك ، فإن ضيق الوقت لدى الموظفين قد يعني انخفاض الإنتاجية، وارتفاع معدلات التغيب أو الحضور غير الكامل - أي تواجد الموظفين في العمل دون أداء كامل وظائفهم - وزيادة معدل دوران الموظفين.
وقالت الدكتورة كلوي كارمايكل، أخصائية علم النفس السريري المعروفة بأبحاثها في مجال إدارة القلق والتوتر: "الموظفون الذين لا يأخذون إجازة معرضون لخطر الإرهاق، مما يضرّ بالموظف وبالشركة على حد سواء، كما قد يشعر الموظفون بالاستياء من صاحب العمل ويقلّ إنتاجيتهم".
وأضافت: "الأمر مكلف، بكل بساطة. عندما يُصاب الموظفون بالإرهاق أو التوتر، تنخفض إنتاجيتهم وإبداعهم. وهذا يعني ضياع الإمكانات."

تم نسخ الرابط