إسرائيل تؤكد تصفية العيسى "أبو عمر السوري".. مهندس الدعم القتالي في حماس
أكّد جيش الإحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي صدر بعد مرور قرابة 24 ساعة على تنفيذ العملية، إستشهاد القيادي البارز في الجناح العسكري لحركة حماس، حكم محمد عيسى العيسى، الملقب بـ"أبو عمر السوري"، والذي يُعد من أبرز مؤسسي القوة العسكرية للحركة في قطاع غزة.
عملية استخبارية معقّدة
بحسب القناة "السابعة" الإسرائيلية، فقد تمت تصفية العيسى خلال غارة جوية استهدفت حيّ الصبرة جنوب مدينة غزة، في عملية مشتركة بين جيش الإحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، الذي تعقب العيسى لسنوات وجمع معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركاته.
وأوضح البيان أن العيسى كان يشغل منصب رئيس مركز الدعم القتالي في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، كما كان عضوًا في المجلس العسكري العام للحركة.
أحد مهندسي هجوم 7 أكتوبر
وأشار جيش الإحتلال الإسرائيلي إلى أن العيسى كان عنصرًا محوريًا في التخطيط والتنفيذ لهجوم 7 أكتوبر 2023، الذي شنته حماس على مستوطنات "غلاف غزة". وُصف العيسى بأنه أحد أبرز العقول التي وضعت استراتيجية الهجوم، وكان مسؤولًا عن إعداد القوات والتدريبات.
من أفغانستان إلى غزة
وُلِد حكم العيسى لأبوين فلسطينيين لاجئين في سوريا، وشارك في معارك متعددة خارج فلسطين، بينها القتال ضد القوات الأمريكية في أفغانستان، والروس في الشيشان، وضد جيش الإحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وفي عام 2005، دخل العيسى إلى غزة برفقة أسرته، وانضم سريعًا إلى كتائب القسام، حيث أسس لاحقًا الأكاديمية العسكرية للحركة، وكان مسؤولًا عن تأهيل وتدريب الكوادر العسكرية.
مسؤول عن إنتاج السلاح
إلى جانب نشاطه القيادي، كان العيسى مشرفًا على برامج إنتاج الأسلحة وتطوير البنية القتالية لكتائب القسام، ما جعله هدفًا دائمًا للجهات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، التي وصفته بأنه شخصية "غامضة ومجهولة" إلى حدّ كبير.
دلالات التوقيت والصمت الإسرائيلي
ورغم تنفيذ الغارة مساء الجمعة، تأخر الجيش الإسرائيلي حتى مساء السبت في تأكيد خبر إستشهاد العيسى. ويرى مراقبون أن هذا التأخير يعكس حساسية العملية ودقة المعلومات المطلوبة لتأكيد مقتل شخصية بهذه الأهمية، فضلًا عن تأثير العملية على المعنويات داخل حركة حماس.