الاستخبارات الأوكرانية: ضربات كييف دمرت ثلث أسطول قاذفات الطائرات الروسية
تحدث فاسيل ماليوك، رئيس الاستخبارات الأوكرانية، بشأن الهجوم الثالث على جسر كيرتش في كييف عن عدد النكسات التي تعرض لها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الفترة الأخيرة.
انهيار جسرين يفتح تحقيقا في روسيا
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، قال رئيس الاستخبارات الأوكرانية إن الضربة التي شنتها كييف على الجسر الذي يربط شبه جزيرة القرم بروسيا استغرقت أشهرًا في التخطيط وجاءت في أعقاب عملية بطائرات بدون طيار قالت كييف إنها دمرت ثلث أسطول قاذفات الطائرات الروسية.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن الضربة التي شنتها طائرة بدون طيار في أوكرانيا تركت مسؤولي الكرملين "غاضبين ومنزعجين" بشأن ضعف الأسطول الجوي القادر على حمل أسلحة نووية بعيدًا عن ساحة المعركة.
وفي هذه الأثناء، أطلقت لجنة التحقيق الروسية تحقيقا بشأن الإرهاب في انهيار جسرين في منطقة الحدود، في أعقاب حوادث من المرجح أن تزيد الضغوط على الرئيس الروسي.
وقال نائب الأدميرال الأمريكي المتقاعد روبرت موريت لمجلة نيوزويك: "إنها بالتأكيد أسبوع سيئ للشعب الروسي وللجيش الروسي"، مضيفًا: "مر بوتين بعدة أسابيع سيئة خلال غزوه الشامل، مثل تدمير السفينة الرائدة لأسطول البحر الأسود "موسكفا" في أبريل 2022، وتراجع روسيا من خيرسون في نوفمبر من ذلك العام، وتوغل أوكرانيا في منطقة كورسك في أغسطس 2024".
وقال أوليج إجناتوف من مجموعة الأزمات الدولية لمجلة نيوزويك، إن أحداث هذا الأسبوع كانت أسوأ انتكاسة لبوتين في عام 2025 من حيث الأضرار العسكرية والتأثير على الروح المعنوية العامة.
وأضاف أن الهجمات التي شنتها أوكرانيا بطائرات بدون طيار على المطارات العسكرية في عمق الأراضي الروسية واستهداف الجسر الذي يشكل رمزًا لاحتلال موسكو لشبه جزيرة القرم، من شأنها أن تمنح كييف دفعة قوية للعلاقات العامة ونفوذا محتملا وسط محادثات السلام التي اتُهم الرئيس الروسي بتعطيلها.
وانهار جسرين في المناطق الغربية من روسيا المتاخمة لأوكرانيا، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، بحسب السلطات المحلية، ولم يتضح بعد ما إذا كانت أسباب الانهيارين أو ما إذا كان الانهياران مرتبطين أم لا، لكن لجنة التحقيق الروسية قالت إنها تحقق فيهما باعتبارهما هجومين إرهابيين محتملين.
وقال إجناتوف، المحلل البارز في مجموعة الأزمات الدولية لشؤون روسيا، إن أوكرانيا ربما تكون وراء الهجمات التخريبية التي تستهدف الجسور، على الرغم من أن كييف لم تعلق على الحوادث.
وفي حادثة وقعت بمنطقة فيجونيتشي في بريانسك، على بُعد حوالي 60 ميلًا من الحدود الأوكرانية، انهار جسر طريق، مما أدى إلى سحق القطار المتحرك أسفله وإصابة ما لا يقل عن 66 شخصًا، وفقًا للسلطات الروسية، وصرح حاكم بريانسك، ألكسندر بوجوماز، بأن الجسر "فُجِّر".
وفي حادث آخر انهار جسر في منطقة كورسك أثناء مرور قطار بضائع فوقه، مما أدى إلى إصابة أحد السائقين، وفقًا للقائم بأعمال حاكم المنطقة.



