حلال أم حرام.. أمين الفتوى يوضح حكم تحديد نوع الجنين في الشرع
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تحديد نوع الجنين أمر جائز شرعًا بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية التي تضمن حفظ الأنساب وصحة العلاقة الزوجية.
وأوضح أن تدخل الزوجين لاختيار جنس المولود مسموح به إذا تم باستخدام البويضة الخاصة بالزوجة والحيوان المنوي من الزوج، وفي إطار العلاقة الزوجية الشرعية.
جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "فتاوى الناس"، الذي تقدمه الإعلامية زينب سعد الدين على قناة "الناس"، اليوم الخميس.
تحديد جنس الجنين قرار فردي
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن تحديد جنس الجنين قرار فردي ولا يجوز فرضه على المجتمع أو تطبيقه على مستوى الدولة، موضحًا أن الشريعة تفرق بين الأحكام الفردية والجماعية.
وأكد أن محاولة اختيار جنس الجنين لا تتعارض مع إرادة الله عز وجل، لأن الوسائل الطبية الحديثة تعتبر من الأسباب التي أتاحها الله للإنسان لتيسير أمور الحياة.
وأوضح أمين الفتوى أن اللجوء لاختيار جنس الجنين يكون مقبولًا خاصة في الحالات الطبية أو عند وجود أسباب مبررة، لكنه شدد على أن هذه الإجراءات ليست ضرورية لمن يتمتعون بقدرة طبيعية على الإنجاب، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف هذه العمليات.
حفظ الأجنة بشروط شرعية
وفيما يتعلق بحفظ الأجنة المجمدة بعد عمليات التلقيح الصناعي، أكد الشيخ محمد كمال أن ذلك جائز شرعًا بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية التي تضمن عدم اختلاط الأنساب، مع ضرورة حفظ الأجنة لصالح الزوجين الأصليين فقط.
وأضاف أن حفظ الأجنة يوفر فرصة إضافية للحمل مستقبلاً، شريطة ألا يترتب عليه أي ضرر صحي أو وراثي للجنين. كما أوضح أن استخدام الأجنة المجمدة يجب أن يكون خلال فترة استمرار العلاقة الزوجية، فلا يجوز استخدام الأجنة إذا توفي الزوج أو حدث طلاق بين الطرفين.
الحفاظ على الأنساب والكرامة الإنسانية
وشدد الشيخ محمد كمال على أن الإسلام دين يحفظ الكرامة الإنسانية ويحرص على حماية الأنساب، مشيرًا إلى أن كل ما يتعلق بالحياة البشرية، بما في ذلك قضايا الأجنة والتلقيح الصناعي، يجب أن يتم وفق الضوابط التي وضعتها الشريعة لتحقيق مصالح الإنسان وحمايته.