بروسيا دورتموند يشعل مونديال الأندية بأصغر لاعبيه.. ماتياس ألبرت في الواجهة
رغم بدايته المتواضعة في منافسات كأس العالم للأندية 2025، إلا أن بروسيا دورتموند الألماني نجح في خطف الأضواء من بوابة المواهب الشابة، وذلك بعد مشاركته في المباراة الافتتاحية للمجموعة السادسة التي انتهت بالتعادل السلبي مع فلومينينزي البرازيلي، مساء الثلاثاء.
ورغم أن اللقاء لم يشهد أهدافًا، إلا أن الأنظار لم تكن موجهة إلى النتيجة بقدر ما كانت مسلطة على قائمة الفريق الألماني، وتحديدًا على الجناح الواعد ماتياس ألبرت، أصغر لاعب في البطولة، والذي بدأ رحلته مع الفريق الأول لدورتموند في هذه النسخة الموسعة من مونديال الأندية.
ألبرت.. الطفل الأمريكي الذي خطف الكاميرات
أبرزت صحيفة "ماركا" الإسبانية في تقرير لها، أن دورتموند بات يضم في صفوفه أصغر لاعب في تاريخ البطولة، وهو الأمريكي ماتياس ألبرت، البالغ من العمر 16 عامًا فقط، والذي سجل ظهوره الأول على مقاعد بدلاء الفريق خلال مواجهة فلومينينزي.
ألبرت، الذي يحمل الجنسية الأمريكية ويلعب في صفوف منتخب الولايات المتحدة تحت 17 عامًا، انضم إلى بروسيا دورتموند خلال صيف 2024 قادمًا من أكاديمية شبابية في كاليفورنيا، ولفت الأنظار سريعًا بمهاراته الهجومية وسرعته على الأطراف، ليتم تصعيده إلى الفريق الأول رغم صغر سنه.
وساهم اللاعب الشاب في 16 هدفًا خلال موسمه الأول في فرق الناشئين والشباب بالنادي الألماني، حيث سجل وصنع في مختلف المسابقات، وهو ما دفع الجهاز الفني للفريق الأول بقيادة إدين ترزيتش إلى ضمه لقائمة كأس العالم للأندية.

فرصة ذهبية للظهور الأول على أرض الوطن
ورغم أنه لم يشارك فعليًا في مباراة فلومينينزي، إلا أن وجود ألبرت على دكة البدلاء في البطولة العالمية المقامة على الأراضي الأمريكية يحمل رمزية خاصة، إذ قد تكون هذه فرصة له لخوض أول مباراة رسمية له مع الفريق الأول لدورتموند على أرض بلاده الأم.
يأتي ذلك في وقت يضع فيه الاتحاد الأمريكي لكرة القدم آمالاً كبيرة على هذه المواهب الناشئة، في ظل الاستعدادات المستمرة لاستضافة بطولة كأس العالم 2026، والتي من المرجح أن يكون ألبرت أحد أبرز عناصرها في المستقبل.
دورتموند مصنع النجوم الذي لا يتوقف
لطالما اشتهر بروسيا دورتموند بدوره كمنصة عالمية لتفريخ وصقل المواهب الشابة، وكان النادي نقطة انطلاق لعدد من أبرز نجوم الكرة العالمية في السنوات الأخيرة.
فالنجم الإنجليزي جود بيلينجهام، الذي تألق في صفوف ريال مدريد، بدأ رحلته الأوروبية من سيجنال إدونا بارك، كما سبقه إيرلينج هالاند نجم مانشستر سيتي الحالي.
ولا يختلف ألبرت كثيرًا عن هؤلاء من حيث البدايات فكما بدأ بيلينجهام وهالاند في دورتموند قبل أن يصبحا نجمين عالميين، يأمل النادي الألماني أن يكون ألبرت مشروعًا جديدًا في سلسلة "النجوم القادمين".
بداية متوازنة في المجموعة السادسة
فيما يخص المواجهة نفسها، فقد اتسم اللقاء أمام فلومينينزي بالقوة التكتيكية والحذر الدفاعي، وانتهى بالتعادل السلبي 0-0، ليحصل كل فريق على نقطة واحدة في المجموعة السادسة.
ويضع هذا التعادل ضغطًا على المباراة المقبلة لدورتموند، حيث سيكون مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية إذا ما أراد ضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية في ظل وجود منافسين أقوياء بالمجموعة.
توقعات بمشاركة ألبرت قريبًا
مع توالي مباريات البطولة وضغط الجدول، يُتوقع أن يمنح الجهاز الفني فرصة الظهور لماتياس ألبرت خلال إحدى المواجهات القادمة، خصوصًا إذا تم حسم التأهل مبكرًا، أو في حال الحاجة إلى تنشيط الجبهة الهجومية.
وينتظر إلى مشاركته المحتملة على أنها حدث رمزي ومعنوي لجماهير الفريق في أمريكا، ورسالة جديدة من دورتموند على استمراره في نهج الاعتماد على الشباب، وليس فقط على النجوم الجاهزين.



