وزير الشؤون النيابية: الحكومة قادرة على توفير سكن بديل للمستأجرين
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والاتصال السياسي، أن الحكومة المصرية تمتلك القدرة على توفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين في قانون الإيجار القديم بعد انقضاء الفترة الانتقالية البالغة سبع سنوات، والتي أقرها القانون الجديد لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وقال فوزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "كلمة أخيرة" على شاشة ON، إن 82% من وحدات الإيجار القديم تتركز في أربع محافظات فقط، هي: القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، والقليوبية، ما يعني أن التحدي الجغرافي محدد نسبيًا.
وأضاف أن الحكومة أثبتت في تجارب سابقة قدرتها على بناء آلاف الوحدات السكنية خلال فترات زمنية قصيرة، دون أن يكون الهدف حينها معالجة أزمة محددة، وإنما بهدف زيادة المعروض العقاري وتحقيق العدالة السكنية.
وأشار الوزير، إلى أن عملية توفير البدائل ستعتمد بشكل أساسي على نتائج تعداد السكان لعام 2027، الذي سيوفر بيانات دقيقة وخرائط تفصيلية لتوزيع السكان والوحدات. كما سيتم الاعتماد على المنصة الإلكترونية التي سيتم إطلاقها من قبل مجلس الوزراء ووزارة الإسكان، لتسجيل بيانات المستأجرين والتحقق منها عبر الجهات المختصة.
وأوضح فوزي، أن الحكومة ستدرس إمكانية توفير بدائل سكنية في محافظات أخرى، وسيتم تحديد ذلك بقرارات واضحة من مجلس الوزراء وفقًا لمخرجات البيانات المجمعة.
وأكد: "لن يُترك أحد بلا مأوى.. هذه فكرة غير مطروحة وغير مقبولة على الإطلاق".
وفيما يتعلق بتقسيم وحدات الإيجار القديم إلى "متميزة"، و"متوسطة"، و"اقتصادية"، أوضح الوزير أن التقسيم جاء استجابة للنقاشات التي دارت خلال جلسات الحوار المجتمعي، حيث تبيّن أن التقسيم التقليدي إلى "مدن وقرى" لا يعكس الواقع بدقة، نظرًا لتجاور مناطق ذات طبيعة مختلفة – مثل حي الزمالك وبولاق في القاهرة.
وأضاف أن تصنيف الوحدات سيأخذ في الاعتبار عوامل متعددة منها: الموقع الجغرافي، حالة البناء، مستوى التشطيبات، حالة الطرق، وجودة المرافق، وسيتم إعلان هذا التقسيم رسميًا من خلال قرارات المحافظين، مع ضمان الشفافية والإفصاح الكامل للمواطنين.