هل تكون سلوكيات ترامب سببا في فشل لقاءه مع الرئيس الصيني لإنهاء نزاعات واشنطن وبكين؟
ذكرت تقارير أن السلوك الدبلوماسي غير المتوقع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يمنعه من لقاء نظيره الصيني شي جين بينج لإنهاء الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، تواجه إدارة ترامب ضغوطا لإعادة ضبط محادثات التجارة المتعثرة بعد أن توصل الجانبان إلى هدنة بشأن الرسوم الجمركية في مايو، وفقا لموقع بوليتيكو، ويقال إن الزعيم الأمريكي منشغل بمكالمة هاتفية مع نظيره الصيني.
لكن راش دوشي، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، قال للصحيفة إن بكين ستكون مترددة في تعريض شي "لخطر مواجهة محرجة أو غير متوقعة"، في إشارة إلى الخلافات الأخيرة بين البيت الأبيض وزعماء أوكرانيا وجنوب أفريقيا.
وقال ستيف تسانج، مدير معهد الصين التابع لجامعة لندن، لمجلة نيوزويك إن شي لن يرغب في المخاطرة بأن يقول ترامب أشياء غير لطيفة عنه إذا التقيا ما لم يتم تقديم ضمانات بأن هذا لن يحدث.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن شي "صعب للغاية" إبرام صفقة معه.
ويُمثل أي تردد من جانب بكين انتكاسة للدبلوماسية الأمريكية الصينية في مرحلة حاسمة للأسواق والتجارة العالمية.
وخفّضت الولايات المتحدة والصين الشهر الماضي الرسوم الجمركية التي فرضتاها على بعضهما البعض عقب تصعيد أولي من جانب ترامب، حيث ألغى الجانبان بعض الرسوم وعلّقا أخرى لمدة 90 يومًا.
ونقلت صحيفة بوليتيكو عن مصدر لم تسمه أن ترامب يعتقد أن المكالمة مع شي يمكن أن تساعد في تدهور محادثات التجارة ولكن من غير المرجح أن توفر الاختراق الذي كان يأمل فيه الزعيم الأمريكي.
وتتعرض إدارة ترامب لضغوط بسبب حظر الصين للمعادن الحيوية والتصنيع الحيوي، كما أن شي غير مهتم بتصدير المزيد من المعادن النادرة أو المغناطيس إلى الولايات المتحدة، على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بالنفوذ.
وقالت صحيفة بوليتيكو إن الحكومة الصينية اهتزت بسبب انتقادات البيت الأبيض للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، دون ذكر مصدر لهذا الادعاء.
واندلعت خلافات بين ترامب وزيلينسكي في فبراير، مما أدى في البداية إلى عدم التوصل إلى اتفاق بشأن صفقة معادن، وموجة انتقادات علنية عبر الإنترنت.
وفي مايو، شهد اجتماعٌ متوترٌ مماثل مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا عرض ترامب لمقطع فيديو يزعم عنفًا ضد المزارعين البيض، وهي مزاعم نفتها جنوب أفريقيا.

