علماء الحديث يعلقون عن صحة حديث «ماء زمزم لما شرب له».. تفاصيل
أجمع عدد من كبار علماء الحديث والمحدثين أن حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شرب له» حديثٌ صحيح أو حسن على أقل تقدير، وله طرق وشواهد متعددة ترفعه إلى مرتبة القبول، ويُعمل به في الشريعة الإسلامية، كما أثبتت تجارب الصالحين صحته وأثره.
وقد روى الحديث عدد من الأئمة، منهم ابن ماجه، وأحمد، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وابن أبي شيبة، والمنقري، وغيرهم، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظٍ أطول يشير إلى أن ماء زمزم يحقق الشفاء والشبع وقطع العطش، إذا شُرب بنيّة ذلك.
وقد صحح الحديث كلٌّ من الحاكم، والبيهقي، والمنذري، والدمياطي، وابن عيينة، واعتبره الحافظ ابن حجر حسنًا لغيره لتعدد طرقه، كما أقرّ العلامة محمد بن إدريس القادري بصحته في رسالته "إزالة الدهش والوله"، واعتبره الإمام السيوطي معتمدًا بين أهل العلم رغم اختلاف بعضهم في تصنيفه.
وأشار علماء الحديث إلى أن هذا الحديث مجرّب في الواقع؛ إذ نُقل عن الإمام الشافعي أنه شرب من زمزم للرماية فأصاب من كل عشرة تسعة، كما شربه الإمام الحاكم لحُسن التصنيف فأصبح من أبرز مؤلفي عصره، وأكدت تجارب متعددة لأئمة آخرين صحة أثره.
يُذكر أن أصل الحديث في صحيح مسلم عن أبي ذر الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن زمزم: «إنها مباركة، إنها طعام طُعم»، وزاد الطيالسي: «وشفاء سُقم».
وبناءً عليه، فإن شرب ماء زمزم بنية صالحة أمرٌ مشروع، يُستحب للمسلم أن يقصده لنيل الخير في أمور الدين والدنيا، اعتمادًا على حديث صحيح ومجرب بين أهل العلم.

