الناتو يتعرض لتهديد خطير.. تفاصيل ما يواجهه حلف شمال الأطلسي
كشف الجنرال السير رولي ووكر، رئيس أركان الجيش البريطاني التهديد حقيقي الذي يواجه حلف شمال الأطلسي، محذرا من "تحديات خطيرة" تواجه التحالف، مع تزايد المخاوف من أن روسيا قد تشن هجوما على حلف شمال الأطلسي في السنوات القليلة المقبلة.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، قال الجنرال السير رولي ووكر، خلال كلمة ألقاها في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز أبحاث مقره المملكة المتحدة : "لدينا حقا بعض التحديات الخطيرة التي يتعين علينا التعامل معها بشكل جماعي".
وقال ووكر "إن التحدي الأكبر الذي نواجهه، من بين العديد من التحديات الأخرى، هو ببساطة الافتقار إلى الوقت"، مضيفا أن "الشعور بالإلحاح" ضروري "للرد على التهديدات التي نواجهها".
وبدأ مسؤولو حلف شمال الأطلسي في دق ناقوس الخطر بشكل متزايد بشأن مدى التهديد الذي ستشكله روسيا على التحالف في السنوات القليلة المقبلة، خاصة بعد إبرام اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا من شأنه أن يحرر مئات الآلاف من الجنود العالقين على طول خطوط المواجهة.
وتختلف التقييمات، لكن أحد التقديرات التي أصدرتها هيئة استخبارات الدفاع الدنماركية، والتي نشرت في فبراير، قالت إنها تعتقد أن روسيا سوف تكون قادرة على شن "حرب واسعة النطاق" ضد حلف شمال الأطلسي في السنوات الخمس المقبلة إذا رفضت الولايات المتحدة التدخل.
وقال أوليه إيفاشينكو، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني، في وقت سابق، إن روسيا سوف تكون قادرة على شن هجوم ما على أوروبا بعد عامين إلى أربعة أعوام من نهاية الحرب في أوكرانيا ولكنها قد تكون مستعدة للقيام بذلك بشكل أسرع إذا تم رفع العقوبات.
وأحدثت الحرب الشاملة التي استمرت أكثر من ثلاث سنوات في أوكرانيا دمارًا كبيرًا في القوات البرية لموسكو، ولكن قطاعات أخرى من جيشها، مثل قواتها الجوية ومعظم البحرية المتمركزة بعيدًا عن أوكرانيا، ظلت سالمة إلى حد كبير.
وأشارت صور أقمار صناعية حديثة إلى أن روسيا تبني قواعدها قرب الحدود الفنلندية. ويبدو أن هذا البناء جزء من جهد طويل الأمد لتوسيع المنشآت العسكرية الروسية على مقربة من حلف شمال الأطلسي، وفقًا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق.
ويقول عسكريون في فنلندا إنهم على دراية تامة بنشاط روسيا قرب الحدود.
وحذّر مسؤولون من حلف الناتو من مهارة روسيا في الحرب الهجينة، وهو مصطلح يشير عمومًا إلى تكتيكات تهدف إلى تقويض أو زعزعة استقرار الخصوم، لكنها لا ترقى إلى مستوى الصراع المفتوح.
وفي الأشهر الأخيرة، تعرّضت عدة كابلات بحرية في بحر البلطيق، الذي يهيمن عليه الناتو، للقطع أو التلف في واحدة من أبرز حوادث الحرب الهجينة.
ويرى بعض المراقبين أن روسيا من المرجح أن تزيد من هجماتها السرية أو تستخدم قوات كانت تقاتل في أوكرانيا لقضم جزء صغير من حلف شمال الأطلسي، واختبار كيفية رد التحالف.

