هل تحدد ملامح وجه الأب جنس المولود؟.. دراسة حديثة تجيب
في دراسة حديثة أُجريت في جامعة ميشيجان، توصل فريق من الباحثين إلى نتيجة مثيرة للاهتمام مفادها أن ملامح وجه الأب قد تكون مؤشرًا على جنس مولوده الأول.
فقد قام الباحثون بتحليل ملامح وجوه 104 آباء، وتبين من النتائج أن هناك علاقة ملحوظة بين السمات الذكورية البارزة في الوجه وزيادة احتمالية إنجاب طفل ذكر، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
الملامح الذكورية المرتبطة بإنجاب الذكور
أشارت الدراسة إلى أن الرجال الذين يتمتعون بوجوه ذات مظهر ذكوري قوي مثل الفك العريض والمربع، الذقن الحاد الزوايا، وعظام الوجنتين البارزة يميلون إلى إنجاب الذكور كأول مولود بشكل أكبر. كما تضمنت السمات الأخرى المرتبطة بذلك كلًا من الحواجب الكثيفة، الأنف العريض، والجبهة المرتفعة والعريضة. هذه السمات عادةً ما ترتبط بارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجل.

تأثير العوامل البيولوجية والنفسية
يرى الباحثون أن هذه العلاقة قد تكون ناتجة عن تداخل معقّد بين عوامل بيولوجية ونفسية. فخلال فترة التبويض لدى المرأة، تحدث تغيّرات هرمونية تزيد من حساسية المرأة لبعض السمات الذكورية، خاصة في حال كان مستوى هرمون التستوستيرون لديها مرتفعًا.
وتقترح الدراسة أن هذا الانجذاب اللاواعي نحو الرجال ذوي الملامح القوية خلال فترة الخصوبة قد يكون وسيلة بيولوجية طبيعية لزيادة فرص إنجاب طفل ذكر، إذ أن الجنين الذكر يحتاج إلى بيئة هرمونية معينة لينمو بشكل صحي.
أمثلة واقعية من مشاهير هوليوود
استشهدت الدراسة ببعض الأمثلة من الواقع الفني لدعم نتائجها. على سبيل المثال، فإن نجوم هوليوود المعروفين بملامح وجه قوية وواضحة مثل توم هاردي، راسل كرو، وجايسون ستاثام، جميعهم أنجبوا أبناء كأول مواليد لهم. في المقابل، فإن مشاهير آخرين بملامح وجه أكثر نعومة مثل زين مالك وكيث أوربان أنجبوا بنات كأول أطفالهم.
تحفّظات وحدود الدراسة
رغم النتائج اللافتة، يوصي الباحثون بعدم التسرع في تعميم هذه الاستنتاجات على جميع الحالات. إذ لم تثبت الدراسة وجود علاقة مشابهة بين ملامح وجه الأم وجنس المولود، كما أن الآلية الدقيقة التي تربط مظهر الوجه بجنس الطفل لا تزال غير واضحة وتحتاج إلى المزيد من البحث والتجارب العلمية لتأكيدها أو نفيها بشكل قاطع.