رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"فيروس غرب النيل".. هل دخلت بريطانيا عصر الأوبئة الاستوائية؟

بعوضة الزاعجة المزعجة
بعوضة الزاعجة المزعجة

في خطوة غير متوقعة على الساحة الصحية البريطانية، تم رصد فيروس غرب النيل لأول مرة في بعوض بري محلي في منطقة نوتنغهامشير، ما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول التهديدات الصحية الجديدة التي قد تواجه المملكة المتحدة.

أين تم اكتشاف الفيروس؟

وعلى إثر ذلك أعلنت السلطات البريطانية، أنه اكتشاف فيروس غرب النيل خلال تحليل عينات بعوض جُمعت في عام 2023 من منطقة رطبة قرب نهر آيدل في قرية غامستون.

وكانت البعوضة المصابة من نوع "الزاعجة المزعجة"، وهو نوع محلي لبريطانيا، لم يكن معروفًا بحمل الفيروس من قبل.

وتُعد هذه أول حالة مؤكدة لرصد الفيروس في بعوضة داخل بريطانيا، وهو ما يشير إلى تحول غير متوقع في انتشار الأمراض الاستوائية.

 

هل يشكل الفيروس تهديدًا للبشر في بريطانيا؟

حتى اللحظة، لم تُسجل أي إصابات بشرية محلية بفيروس غرب النيل في المملكة المتحدة.

وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن خطر العدوى بين السكان المحليين ما زال "منخفضًا جدًا"، رغم أنه تم توثيق سبع حالات مرتبطة بالسفر منذ عام 2000.

وينتقل الفيروس عادةً بين الطيور بواسطة بعوض مصاب، وعلى الرغم من ندرته، قد يُصاب البشر في حالات معينة. 

تشمل الأعراض الحمى، الصداع، والطفح الجلدي، ويمكن أن تتراوح بين أعراض خفيفة إلى شديدة. في حالات نادرة جدًا، قد يتطور المرض إلى التهاب عصبي شديد قد يؤدي إلى الشلل أو الوفاة.

هل تغير المناخ هو المسؤول؟

يشير الخبراء إلى أن تغير المناخ قد يكون له دور كبير في ظهور فيروس غرب النيل في بريطانيا. 

ويقول الدكتور آران فولي، المتخصص في الفيروسات المنقولة بواسطة الحشرات: "إن اكتشاف الفيروس هنا يعكس كيفية تأثير التغيرات المناخية على انتشار الأمراض، حيث أصبح المناخ في المملكة المتحدة أكثر ملاءمة لأنواع بعوض كانت حكرًا على المناطق الدافئة."

 

دور تغير المناخ في توسع الأمراض المدارية

فيروس غرب النيل، الذي اكتُشف لأول مرة في أوغندا عام 1937، أصبح مرضًا متوطنًا في العديد من الدول حول العالم، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يصاب به نحو 2000 شخص سنويًا. 

ويعتبر الخبراء أن تغير المناخ قد ساعد في توسيع نطاق البعوض الحامل للفيروس، ما يجعل المناطق التي كانت تعتبر محصنة سابقًا أكثر عرضة له.

التوجه الصحي في المملكة المتحدة

في ضوء هذه الاكتشافات، يرى الخبراء أن المملكة المتحدة بحاجة إلى تعزيز أنظمة المراقبة لمكافحة الأمراض المنقولة بواسطة البعوض. 

ويؤكد البروفيسور جيمس لوغان، المتخصص في الأمراض المنقولة بالبعوض: "يُظهر هذا الاكتشاف أن المملكة المتحدة لم تعد بمعزل عن الأمراض الاستوائية التي كانت تُعتبر محصورة في المناطق الدافئة."

تم نسخ الرابط