رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين صمت واشنطن وضجيج المدافع في أوروبا.. هل يستعد الناتو لمواجهة مباشرة مع روسيا؟

مناورات عسكرية _
مناورات عسكرية _ أرشيفية

وسط أجواء قطبية متجمدة وتحت أعين موسكو، تشهد فنلندا واحدة من أضخم المناورات العسكرية الأوروبية في السنوات الأخيرة، إذ يشارك أكثر من ستة آلاف جندي من فنلندا والسويد وبريطانيا في مناورات "الضربة الشمالية 125"، بالقرب من الحدود الروسية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي بأمن القارة العجوز.

"الضربة الشمالية 125": تدريبات واقعية على أبواب روسيا

 

وبحسب ما ذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن المناورات تُجرى في منطقة روفاييارفي، الواقعة شمال فنلندا، والتي تُعد أكبر ساحة تدريب عسكري في أوروبا، ولا تبعد سوى 112 كيلومتراً عن الحدود الروسية.

وتركز التدريبات على تنسيق استخدام المدفعية والطائرات المسيّرة في بيئة قتال شديدة البرودة، تحاكي واقع الصراع المحتمل في شمال أوروبا.

كما عرضت القوات السويدية خلال المناورات مدافعها بعيدة المدى، بينما اختبرت القوات البريطانية تقنيات الاستطلاع الجوي، في رسالة واضحة على جاهزية الردع الجماعي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

فنلندا والسويد: من الحياد إلى الصفوف الأمامية في الناتو

وعلى صعيد آخر، مثل انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو عام 2022 تحولاً جذرياً في التوازنات الإقليمية، حيث تحمل فنلندا، التي تتقاسم أطول حدود برية مع روسيا في أوروبا (أكثر من 1300 كلم)،  في ذاكرتها التاريخية فصولاً من التوتر مع موسكو.

أما السويد، التي بقيت على الحياد منذ عام 1814، فقد دفعتها العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا إلى كسر حيادها الطويل.

وأثار هذا التغيير حفيظة الكرملين، الذي يرى في توسع الناتو شرقاً "تهديداً وجودياً"، ورد بتحركات عسكرية على الأرض.

صمت واشنطن يثير القلق الأوروبي

وفي السياق ذاته، رغم مشاركتها السابقة في مناورات مماثلة، غابت الولايات المتحدة عن مناورات "الضربة الشمالية 125"، ما أثار تساؤلات حول التزامها المستقبلي تجاه أمن أوروبا، خصوصاً في ظل عودة محتملة للرئيس السابق دونالد ترامب، الذي سبق وأعلن رغبته في تقليص الوجود العسكري الأمريكي بالقارة والتركيز على آسيا.

وقال مسؤول أوروبي رفيع: "نحتاج إلى معرفة ما الذي ستبقيه أمريكا في أوروبا، وما الذي يتوجب علينا تغطيته، الوضع غير واضح" وفقًا لمجلة "نيوزويك".

روسيا تبني وفنلندا تتحصن

في الوقت ذاته، كشفت صور أقمار صناعية عن توسع روسيا في إنشاء منشآت عسكرية جديدة قرب الحدود الفنلندية، ما يعكس نوايا طويلة الأمد لتعزيز الوجود العسكري الروسي بمحاذاة "الناتو"، وفقاً لتحليل نشرته "نيويورك تايمز".

تم نسخ الرابط