هل علاقتك صحية أم مؤذية؟ دليلك لفهم العلاقات.. تفاصيل
أشارت استشاري الصحة النفسية نجلاء نادر، إلى أن العلاقات الإنسانية جزء لا يتجزأ من حياة كل فرد، فهي تؤثر على الصحة النفسية والجسدية والعاطفية بشكل كبير، ولكن ليست كل العلاقات متشابهة؛ فهناك علاقات صحية تساعدنا على النمو والازدهار، وأخرى مؤذية تستنزف طاقتنا وتعرقل تطورنا.
وأضافت: “سنتناول الفرق بين العلاقات الصحية والمؤذية من حيث التعريف، الأنواع، العلاقات، وكيفية التعامل مع كل منها”.
أولًا: تعريف العلاقة
العلاقة هي رابطة متبادلة بين شخصين أو أكثر، قائمة على التفاعل والتواصل والمشاركة. وتختلف العلاقات حسب نوع الرابط، مثل الصداقة، الحب، الزمالة، أو حتى الروابط الأسرية.
ثانيًا: أنواع العلاقات
١. العلاقات العاطفية: كالحب والخطوبة والزواج.
٢. العلاقات الأسرية: كعلاقة الأهل بالأبناء أو بين الإخوة.
٣. علاقات الصداقة: مبنية على الثقة والدعم المتبادل.
٤. العلاقات المهنية: بين الزملاء أو الرئيس والموظف.
٥. العلاقات الاجتماعية العامة: كالعلاقات مع الجيران أو المعارف.
ثالثًا: العلاقة الصحية
1.هي العلاقة التي تقوم على
-الاحترام المتبادل.
-التواصل الواضح والصريح.
-الدعم العاطفي والمعنوي.
-الثقة والتقدير.
-الحرية الفردية مع الالتزام المشترك.
2.علامات العلاقة الصحية
-الشعور بالأمان والراحة.
-القدرة على التعبير عن النفس بدون خوف.
-وجود تفاهم وحلول وسط عند الخلاف.
-دعم الأهداف الشخصية لكل طرف.
-مشاركة الفرح والحزن.
رابعًا: العلاقة المؤذية
1.هي العلاقة التي تتصف بـ
-الإهانة أو التقليل من الشأن.
-السيطرة والغيرة المفرطة.
-التلاعب العاطفي أو الكذب.
-العنف النفسي أو الجسدي.
-الشعور المستمر بالتعب أو الخوف.
2.علامات العلاقة المؤذية
-الانعزال عن الآخرين.
-انخفاض الثقة بالنفس.
-القلق أو الاكتئاب بسبب العلاقة.
-الشعور بالذنب بدون سبب حقيقي.
-الخوف من رد فعل الطرف الآخر.
خامسًا: كيف أميّز نوع العلاقة؟
-اسأل نفسك: "هل أشعر بالسعادة والأمان في هذه العلاقة؟"
-راقب شعورك بعد اللقاء أو التواصل مع هذا الشخص.
-هل يمكنك أن تكون نفسك دون تصنع؟
-هل تُحترم حدودك وآراؤك؟
-هل تحس أن العلاقة تنمو أم تتدهور مع الوقت؟
سادسًا: هل ستنجح العلاقة؟
-نجاح العلاقة يعتمد على:
-مدى التفاهم بين الطرفين.
- القدرة على حل المشكلات سويًا.
-النية الصادقة في بناء علاقة متوازنة.
-وجود أهداف مشتركة وقيم متقاربة.
سابعًا: الاستمرار أو الخروج من العلاقة؟
الاستمرار يكون إذا:
-كان هناك نمو وتطور متبادل.
-تم حل المشكلات القديمة بوعي ونضج.
-كانت العلاقة تدفعك للأمام.
الخروج يكون إذا:
-تكرر الأذى وعدم التغيير.
-فقدت الثقة والأمان.
-أصبحت العلاقة تؤثر على صحتك النفسية.
كيف أخرج من علاقة مؤذية؟
-ابدأ/ئ بتقدير نفسك ومعرفة حقوقك.
-استشير/ي مختصًا نفسيًا إن لزم الأمر.
-لا تخاف/ي من الوحدة، فالعزلة أحيانًا أفضل من علاقة مؤذية.
-ابحث/ي عن الدعم من الأصدقاء أو العائلة.
ثامنًا: أنواع أخرى من العلاقات
-العلاقة السامة (Toxic Relationship): هي علاقة مليئة بالتحكم، الدراما، والضغط النفسي.
-العلاقة الاعتمادية: حيث يعتمد أحد الطرفين كليًا على الآخر عاطفيًا أو نفسيًا.
-العلاقة العابرة: تكون مؤقتة ولا تتضمن التزام طويل.
-العلاقة المفتوحة: يتفق فيها الطرفان على حرية العلاقات مع أشخاص آخرين (غير شائعة في مجتمعاتنا).
-العلاقة مع الذات: وهي الأهم، وتشمل تقدير الذات والرحمة تجاه النفس.
وأوضحت نجلاء نادر استشاري الصحة النفسية، أن العلاقة الصحية ليست مثالية طوال الوقت، ولكنها تبنى على رغبة الطرفين في العمل معًا لتجاوز الصعوبات، أما العلاقة المؤذية فهي تؤلم وتستهلكك دون فائدة. تذكّر دائمًا أن سلامك النفسي أهم من البقاء في علاقة لا تُضيف لك.