12.5 مليار دولار فائضا.. الأصول الأجنبية بالبنك المركزي تتجاوز عهد المديونية
ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري بشكل ملحوظ ليسجل 12.5 مليار دولار في مارس 2025، مقارنة بسالب 11.4 مليار دولار في يناير 2024.
أسباب تعافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري
وجاء هذا التعافي مدعوما بموارد النقد الأجنبي، مثل صفقة رأس الحكمة، والاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، وانتعاش تحويلات المصريين العاملين بالخارج، ودعم المؤسسات متعددة الأطراف، إلى جانب الانخفاض الملحوظ في الالتزامات الأجنبية على البنك المركزي المصري، بإجمالي قدره 11.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2024 إلى مارس 2025.
ودفع الانخفاض في الالتزامات الأجنبية، تحويل ودائع دولة الإمارات لدى البنك المركزي المصري، إلى استثمارات في المشاريع العقارية، وغيرها من المشاريع الرئيسية في جميع أنحاء مصر بالإضافة إلى حقوق تطوير رأس الحكمة.
كما تعافى صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بشكل كبير ليسجل 2.5 مليار دولار في مارس 2025 مقارنة يسالب 17.6 مليار دولار في يناير 2024، مدفوعا في المقام الأول بالارتفاع الملحوظ في الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، وبانخفاض التزاماتها الأجنبية، وإن كان ذلك بدرجة أقل بكثير.
وعليه فقد تحولت ديناميكيات معدل نمو السيولة المحلية لتصبح مواتية بشكل أكبر بدءا من الربع الأول من عام 2024 مقارنة بالعامين السابقين، حيث صارت مدفوعة بقدر أكبر بالتعافي في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي وإعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي.
كما جاء ذلك مصحوبا بانخفاض ملحوظ في حجم الائتمان الممنوح للحكومة من قبل البنك المركزي في ضوء الانخفاض الكبير في عجز الموازنة العامة للدولة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 3.6% خلال العام المالي 2023-2024، مقابل 6% في العام المالي السابق، مدفوعا بشكل أساسي بالموارد الناتجة عن صفقة رأس الحكمة الاستثمارية.
بينما أدى استمرار تعبئة الإيرادات وجهود ضبط أوضاع المالية العامة إلى وصول عجز الموازنة العامة للدولة إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة يوليو - فبراير من العام المالي 2024-2025 مقابل 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق.
جاء ذلك في تقرير البنك المركزي المصري الصادر اليوم حول السياسة النقدية للربع الأول من عام 2025، والذي تناول بالتحليل التطورات الاقتصادية منذ الربع الثالث من عام 2021 على الصعيدين العالمي والمحلي، وكذلك التطورات المتعلقة بالتضخم، وأداء القطاع الحقيقي والقطاعين الخارجي والنقدي، فضلا عن مستويات السيولة المحلية والأوضاع المالية.