هكذا ردت الصين على تصريحات ترامب حول معاناة اقتصاد بكين
رفضت الصين ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن اقتصادها "يعاني بشدة" بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، قالت الصين إنه لا يمكن لأي صدمة خارجية أن تغير أساسيات القاعدة الاقتصادية المستقرة للصين.
وتُعيد الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 145% على البضائع الصينية، والرسوم الجمركية المتبادلة التي فرضتها الصين بنسبة 125%، تشكيل سلاسل التوريد العالمية، وتُلحق الضرر بأكبر اقتصادين في العالم.
وصرّح ترامب بأن هذه الرسوم ضرورية لإنهاء المعاملة "غير العادلة" من قِبَل شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وخفض العجز، وإنعاش التصنيع المحلي.
وذكرت واشنطن وبكين أن كلاً منهما أكثر حرصًا على استئناف المفاوضات، وبينما من المقرر أن يلتقي وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بمسؤولين صينيين في سويسرا في أول جولة رسمية من المحادثات، يبقى أن نرى أي الجانبين سيتراجع أولًا.
وقال ترامب في المكتب البيضاوي إنه لم يلتق بمسؤولين صينيين، مضيفا "إنهم يريدون التفاوض، ويريدون عقد اجتماع".
وأضاف ترامب :"إنهم يعانون بشدة. اقتصادهم يعاني بشدة لأنهم لا يتاجرون مع الولايات المتحدة، والصين تجني معظم أموالها من الولايات المتحدة".
في حين كانت الولايات المتحدة لفترة طويلة أكبر متلق للصادرات الصينية ــ حيث ستتلقى سلعا بقيمة 438.9 مليار دولار في عام 2024، وفقا لمكتب الممثل التجاري الأمريكي، فإن هذا الرقم يمثل أقل من 13% من إجمالي صادرات الصين.
وقللت الصين من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة على المسار الاقتصادي للصين، قائلة: : "لا يمكن لأي صدمة خارجية أن تُغير أسس الاقتصاد الصيني المستقر، ومزاياه العديدة، ومرونته القوية، وإمكاناته الهائلة، كما أنها لا تُغير الزخم القوي للتنمية عالية الجودة في الصين".
قالت: "إن حرب الرسوم الجمركية هذه كانت من تدبير الجانب الأمريكي، إذا كانت الولايات المتحدة ترغب حقًا في حل المشكلة عبر الحوار والتفاوض، فعليها التوقف عن التهديد والضغط، والانخراط في حوار مع الصين على أساس المساواة والاحترام والمعاملة بالمثل".
وفي الثاني من أبريل، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية متبادلة على عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، ثم علق الرسوم لمدة 90 يومًا لإتاحة الفرصة للمفاوضات، وهي فترة توقف استُبعدت فيها الصين.
وفي غضون ذلك، لا تزال هذه الدول خاضعة لرسوم جمركية أساسية أقل بنسبة 10%.

