رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين المجد الغائب والحسرة المتكررة.. مبابي وهازارد في مرآة واحدة

مبابي ـ هازارد
مبابي ـ هازارد

رحلة النجم الفرنسي كيليان مبابي نحو المجد الأوروبي تدخل منعطفًا مألوفًا لعشاق كرة القدم، يذكّر كثيرين بمسار البلجيكي إيدين هازارد. كلاهما غادر فريقًا تألق فيه، إلى ريال مدريد، بحثًا عن اللقب الأغلى: دوري أبطال أوروبا. وبينما خفت نجم هازارد سريعًا في العاصمة الإسبانية، واكتفى بدور هامشي في تتويج 2022، وقف يشاهد ناديه السابق، تشيلسي، يُتوج بدونه. واليوم، يواجه مبابي واقعًا مماثلًا، بعدما بلغ باريس سان جيرمان نهائي دوري الأبطال بعد رحيله... فهل يسير مبابي على خُطى هازارد؟ 

بعد فوز مثير على أرسنال بنتيجة 2-1 على ملعب "بارك دي برانس"، حجز باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي مقعده في نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، في موسم استثنائي غاب عنه النجم الأبرز كيليان مبابي، المنتقل إلى ريال مدريد الصيف الماضي.

 ورغم التوقعات بانهيار المشروع الباريسي بعد رحيل مبابي، أثبت الفريق عكس ذلك، وواصل تقدمه حتى بلغ النهائي، تاركًا تساؤلات كثيرة حول "لعنة" ربما كان يفرضها وجود النجم الفرنسي في السنوات الماضية. 

 سبع سنوات بلا تتويج أوروبي لم ينجح مبابي، رغم كونه أحد أبرز المواهب في العالم، في قيادة باريس سان جيرمان إلى اللقب الأوروبي خلال سبعة مواسم. واليوم، وهو يرتدي قميص ريال مدريد، لم يتمكن أيضًا من حصد دوري الأبطال في موسمه الأول مع الفريق الملكي.

 المفارقة المؤلمة أن مبابي قد يُجبر على مشاهدة فريقه السابق وهو يحقق الإنجاز الأوروبي الغائب عنه، بعد عام فقط من رحيله، في تكرار لسيناريو عايشه نجم آخر هو إيدين هازارد. 

سيرة بلا نهاية سعيدة

حتى الآن منذ ظهوره اللافت مع موناكو في سن السابعة عشرة، كان من المتوقع أن يحصد مبابي المجد القاري مبكرًا، لكن البطولة العنيدة أفلتت منه في كل محاولة. أبرزها في موسم 2019/2020، حين بلغ باريس النهائي وخسر أمام بايرن ميونيخ بهدف كينغسلي كومان، أحد أبناء النادي الباريسي.

 وفي النسخ التالية، تكررت الإخفاقات، أبرزها الخروج الصادم أمام ريال مدريد، ثم السقوط الموسم الماضي ضد بوروسيا دورتموند في نصف النهائي، رغم القيادة الفنية للمدرب الحالي لويس إنريكي. 

اللافت أن الفريق نفسه، وبعد التخلص من "الضغط المباشر" المرتبط بنجومية مبابي، عاد ليقدم أداء جماعيًا ناضجًا قاده إلى نهائي النسخة الحالية، في سعي لإنجاز تاريخي طال انتظاره. 

هل يسير مبابي على خُطى هازارد؟

 تشابه قصة مبابي مع إيدين هازارد لا يمر دون ملاحظة، البلجيكي انتقل إلى ريال مدريد بعد تألقه في تشيلسي، بهدف وحيد: هو الفوز بدوري الأبطال،  لكنه غاب عن الأضواء، وساهم بشكل رمزي فقط في تتويج الريال بلقب 2022، بينما كان عليه أن يشاهد تشيلسي يحقق اللقب بعد رحيله. 

مبابي يعيش الآن وضعًا مشابهًا. هل سيحصد اللقب القاري في مدريد لاحقًا، كما فعل هازارد؟ أم ستظل البطولة الأوروبية حلمًا يطارده دون أن يناله، فيما يحتفل فريقه السابق باللقب بدونه؟.

 

 

تم نسخ الرابط