من قاع الإدمان إلى قمة أوروبا.. «أتشيربي» يكتب نهاية سعيدة لقصة الكفاح
بهدف تاريخي في الدقيقة 93 من مواجهة برشلونة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كتب فرانشيسكو أتشيربي، مدافع إنتر ميلان، فصلا جديدا في قصة حياة استثنائية، المدافع المخضرم البالغ 37 عاما قاد فريقه للتأهل للنهائي بعد مباراة ملحمية انتهت بفوز النيراتزوري 4-3.

ولم تكن معارك أتشيربي محصورة داخل الملعب، فقد خاض صراعات أقسى خارجه. بدأت محنته بفقدان والده خلال فترة تواجده مع ميلان، مما أدخله في دوامة من الاكتئاب دفعته للجوء إلى الكحول هرباً من واقعه المؤلم، ثم جاء تشخيص إصابته بسرطان الخصية عام 2013، ليخوض معركة شرسة مع المرض مرتين، خرج منها منتصراً ومتسلحاً بإرادة فولاذية.
مسيرة متنقلة وبحث عن الاستقرار
رحلة أتشيربي الكروية بدأت من الدرجات الدنيا في الكرة الإيطالية مع نادي بافيا عام 2006 عبر 14 موسماً، تنقل بين عشرة أندية مختلفة، من ريناتي في الدرجة الرابعة إلى ميلان في القمة.
لم يجد استقراره الحقيقي إلا في ساسولو حيث أمضى خمس سنوات، قبل أن ينتقل إلى لاتسيو ومنه إلى إنتر ميلان، حيث وجد ضالته أخيراً تحت قيادة مدربه السابق سيموني إنزاغي.
تألق دولي وجدل مثير
مع المنتخب الإيطالي، ساهم أتشيربي في التتويج التاريخي بيورو 2020، وقدم أداء لافتا في مباراة النمسا بدور الـ16، خاض 34 مباراة دولية قبل أن تنتهي مسيرته مع الأتزوري في مارس 2024 وسط جدل حول مزاعم بتوجيه تعليقات عنصرية، رغم تبرئته لاحقاً لعدم كفاية الأدلة.
نحو المجد الأوروبي
يقف اليوم أتشيربي على مشارف إنجاز تاريخي مع إنتر ميلان في نهائي دوري الأبطال، مسيرته تجسد قصة مقاتل حول معاناته الشخصية إلى وقود يدفعه نحو النجاح، ليصبح نموذجا ملهما في تخطي الصعاب والارتقاء من قاع اليأس إلى قمة الكرة الأوروبية.
