من ساحات المعارك للإقالة الصامتة.. كواليس الإطاحة بمستشار الأمن القومي الأمريكي
في تعديل لافت داخل إدارته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الساعات الأخيرة الخميس، إعفاء مستشار الأمن القومي مايك والتز من منصبه، وترشيحه لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
فيما عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو مستشارًا للأمن القومي، مع احتفاظه بمنصبه في الخارجية.
وجاء القرار بعد أسابيع من التكهنات والتسريبات حول خلافات داخلية، وانتقادات متزايدة لأداء والتز، الذي وُصف من قبل مصادر مقربة من البيت الأبيض بأنه "رجل ميت يمشي على قدميه" في منصبه.
غياب والتز عن الفعالية الرسمية يثير الشكوك
رغم حضوره المبكر إلى العمل اليوم الخميس، وإجرائه مقابلة تلفزيونية مع قناة "فوكس نيوز" من داخل البيت الأبيض، بدأت التقارير عن قرب إقالته بالظهور قرابة الساعة 8:35 صباحًا.
في فعالية عامة أقامها ترامب بعد ذلك في حديقة النباتات، بحضور كبار مسؤولي إدارته، غاب والتز عن المشهد، ولم يذكره الرئيس، في إشارة قوية إلى أن القرار كان قيد التنفيذ.

فضائح وخصومات داخل الإدارة
الجدل حول والتز لم يبدأ اليوم، فقد تعرض لانتقادات منذ مارس الماضي على خلفية ما عُرف إعلاميًا بـ"فضيحة سيجنال"، حين نُشر تقرير يفيد بانضمامه إلى دردشة جماعية على تطبيق "سيجنال" مع كبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة هجمات محتملة ضد أهداف في اليمن، ما أثار تساؤلات حول شفافية القرار الأمني.
كما دخل والتز في خلافات داخلية مع شخصيات نافذة في معسكر "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، من بينهم لورا لومر، التي ضغطت لإقالة عدد من موظفيه، دون استجابة كاملة منه، وهو ما اعتبره البعض تحديًا غير مقبول لنهج الرئيس.
تقييمات أداء ضعيفة واتهامات بالإهمال
وفقًا لمصادر نقل عنها موقع "أكسيوس"، كان أداء والتز مع باقي مسؤولي الإدارة "دون المستوى المطلوب"، وتلقى نصائح مباشرة من نائب الرئيس جي دي فانس خلال زيارة إلى غرينلاند بالعمل بروح أكثر تعاونًا.
وفي اجتماع سابق مع ترامب، استعرضت لورا لومر مقطعًا قديمًا يظهر فيه والتز منتقدًا للرئيس، ما زاد من الفجوة بينه وبين البيت الأبيض، خاصة بعد رفضه إقالة بعض مساعديه، من بينهم رئيس موظفيه أليكس وونج، الذي بات أيضًا على وشك المغادرة.