خبير نفسي: التدخلات في الحياة الزوجية أخطر من السحر على استقرار الأسرة
أكد الدكتور عبد الفتاح درويش، أستاذ علم النفس بجامعة المنوفية، أن التواصل بين الزوجين لا ينبغي أن يقتصر على الكلمات فقط، بل يجب أن يقوم على قواعد ومهارات أعمق، يأتي على رأسها الإنصات العاطفي والبصري.
وقال درويش خلال لقائه مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء: لازم عيني تكون في عينها أثناء الكلام، دي مش رفاهية، دي لغة مشاعر.. الإنصات مش بس بالأذن، الإنصات الحقيقي بيكون بالمشاعر والروح.
وأشار أستاذ علم النفس إلى أن واحدة من أكثر الشكاوى المتكررة لدى الزوجات هي شعورهن بعدم اهتمام أزواجهن بالاستماع إليهن بشكل فعّال، مما يسبب لهن الإحباط والفراغ العاطفي. وأضاف موضحًا: الراجل ممكن يسمع صوت مراته، لكن عقله مش معاها.. ولما تخلص كلام تسأله: فهمتني؟ يرد عليها: كنتي بتقولي إيه؟! اللحظة دي مؤلمة جدًا للست، وبتخلق فجوة كبيرة في العلاقة.
وشدد الدكتور درويش على أهمية فهم مشاعر الغضب عند المرأة، موضحًا أن الغضب قد يكون ناتجًا عن أسباب فسيولوجية، أو بسبب الضغوط المنزلية والمهنية. وقال: مش كل غضب له سبب مباشر ظاهر.. الراجل الذكي هو اللي يسأل نفسه: هي غضبانة ليه؟ قبل ما يحكم عليها أو يدخل معاها في خلاف. فهم المشاعر بداية الرحمة.
وانتقل أستاذ علم النفس لتحذير الأزواج من خطر ما سماه بـ"الطرف الثالث" في العلاقة الزوجية، مشيرًا إلى أن التدخلات الخارجية من الأصدقاء أو التأثيرات السلبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تلعب دورًا مدمرًا، قائلًا: الطرف الثالث أخطر من السحر لأنه بيتسلل لعقلك وقلبك بدون ما تحس.. والكارثة بتحصل لما الزوج أو الزوجة يكونوا من النوع اللي بيتأثر بسرعة، من غير ما يعيدوا التفكير أو يمحصوا الكلام اللي بيسمعوه.
وأضاف أن بعض النصائح أو التدخلات التي تبدو في ظاهرها دعمًا أو مساندة قد تكون في الحقيقة بمثابة "زن مستمر"، يزرع بذور الشك والخلاف داخل البيت، مشددًا على أهمية أن يتحلى كل من الزوج والزوجة بوعي كافٍ يمنعهم من الانقياد لأي طرف خارجي دون تفكير.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور عبد الفتاح درويش الأزواج إلى اعتماد ثقافة "النقد البنّاء" بدلاً من تحويل النقد إلى معركة شخصية، قائلاً: مفيش مانع ننتقد بعض، بالعكس.. بس لازم يكون النقد بحب ورغبة حقيقية في الإصلاح، مش هجوم وعداء. ولو حسينا إننا مش قادرين نحل مشكلتنا لوحدنا، مفيش عيب نستعين بشخص حكيم عاقل ناصح، مش واحد بيحرض وبيزود النار.

