خبير نفسي يحذر: غياب الحوار بين الزوجين يخلق جيلا مضطرب نفسيا وسلوكيا
حذّر الدكتور عبد الفتاح درويش، أستاذ علم النفس بجامعة المنوفية، من التأثيرات العميقة التي يُخلّفها ما يُعرف بـ"الخرس الزواجي" على الأبناء داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن غياب الحوار والتفاهم بين الزوجين لا يُدمّر العلاقة الزوجية فحسب، بل يُحدث شرخًا في استقرار الأطفال النفسي ويضعف ثقتهم بأنفسهم.
وخلال لقائه في برنامج "البيت" مع الإعلامية مروة شتلة، على قناة الناس، أكد درويش أن البيوت التي يغيب عنها الحوار ويتصدرها الصمت أو الصراخ، تخلق بيئة غير آمنة نفسيًا للأطفال، وتجعلهم أكثر عرضة للمشاكل السلوكية في مراحل عمرية مبكرة، وخاصة خلال سنوات الدراسة الأساسية.
وأشار إلى أن كثيرًا من حالات التنمر أو العدوانية أو حتى الانطواء عند الأطفال، ترجع إلى غياب الدعم العاطفي في المنزل، نتيجة لانشغال الوالدين أو القطيعة العاطفية بينهما، موضحًا أن الأطفال غالبًا ما يبحثون عن مصادر بديلة للانتماء والاهتمام، فيلجأون للهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية، التي قد تعزز لديهم ميولًا عدوانية أو سلوكيات غير سوية.
وأكد درويش أن هذه المشكلات لا تنشأ بين يوم وليلة، بل هي نتاج غياب الاختيار السليم من البداية، خاصة عند إهمال معايير مثل التفاهم، والقدرة على الإصغاء، والتسامح، وحل النزاعات بطريقة ناضجة.
وختم حديثه قائلًا: "الأبناء لا يحتاجون فقط إلى مأكل ومشرب، بل إلى بيئة نفسية سليمة تُغرس فيها الطمأنينة. وإذا لم يُدِر الوالدان علاقتهما بحكمة، فإن نتائج ذلك ستنعكس لاحقًا في المدارس، والعيادات النفسية، وحتى في حياة الأبناء الزوجية عندما يكبرون".