رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التعليم بين الانسان والآلة.. هل يحل الذكاء الاصطناعي مكان المُعلمين؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

في إحدى فصول المدارس اليبانية، التلاميذ لم ينتظروا معلمًا تقليديًا يدخل لهم بالزي الرسمي، بل هناك  وجه جديد لا يشيخ ولا يمرض ولا يغضب إلا وفق برمجيات محددة، والبرمجيات التي  تتمكن من التعبير عن ستة مشاعر أساسية كإنسان حقيقي، والسؤال ماهي تلك المشاعر؟.

ووفق موقع roboticstoday فتشمل المشاعر المبرمجة؛ الخوف والاشمئزاز والغضب والسعادة والكآبة والمفاجأة، بالإضافة إلى قدرتها على التحدث بعدة لغات وقدرتها على مناوبة أسماء تلاميذه المستقبلين.

معلم بديل في اليابان 

شهد عام 2009 ظهور" سايا" كمعلم بديل باليابان، التي كانت حصيلة 15 عامًا من البحث والتجربة، على يد بروفسور العلوم" هيروشي كوباياشي"، في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة طوكيو للعلوم.

وفي عصر الذكاء الاصطناعي هناك تقنيات الحديثة مهمة تعمل على تطوير أنظمة وبرمجيات قادرة على محاكاة الذكاء البشري، حيث يعتمد الذكاء الاصطناعي على عدة تقنيات مثل تعلم الآلة، التي تتيح للخوارزميات تحليل البيانات واستخلاص الأنماط لاتخاذ قرارات ذكية دون تدخل بشري مباشر.

وتتعدد استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة، لا سيما في التعليم، حيث يتم استخدامه في تجربة التعلم للطلاب، وتحليل أدائهم، وتقديم إرشادات مبنية على برمجيات معينة تستقبل البيانات بدقة.

بداية استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

بدأ استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث كان الباحثون مهتمين باستكشاف كيف يمكن لأجهزة الحاسوب أن توفر نهجًا أكثر فاعلية في التدريس، ومع مرور الوقت، تطورت هذه التقنية بشكل كبير، ففي التسعينيات بدأ الذكاء الاصطناعي يُستخدم في التعلم المخصص عبر الإنترنت، مما سمح للطلاب بالحصول على محتوى تعليمي يتناسب مع احتياجاتهم الفردية.

 ومع استمرار التطور، يتوقع الخبراء أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا في بيئات التعلم الحديثة، ولكن بالرغم من مميزاته الكثيرة إلا أنه يمثل الهاجس المتنامي لكثير من المعلمين خشية من فقدان دورهم في العملية التعليمية لصالح الآلات.

ولم يكن الذكاء الاصطناعي تحديًا مقلقًا للمعلمين وحده، بل يشكل تحديًا كبيرًا أمام الأسر وأولياء الأمور، إذ أن المعلم لا يؤدي دورًا أكاديميًا فقط، بل يعد شريكًا أساسيًا في تنشئة الأطفال وتوجيههم إنسانيًا وأخلاقيًا، فتقليص دور المعلم إلى مجرد “مقدم للمعلومة” عبر أدوات ذكية، يعني فقدان الطفل لمرجعية بشرية توجهه وتدعمه وتفسر له القيم والمواقف الحياتية بطريقة إنسانية لا يمكن ان توفرها الخوارزميات.

وفي تقرير صادر عن اليونيسكو أشارت إلى أن أحد المخاوف الكبرى من الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في التعليم هو إضعاف الروابط التربوية التي تربط الطفل بالمعلم، ما قد يؤثر على النمو الاجتماعي والعاطفي للطالب. والسؤال هنا هل يعلم الذكاء الاصطناعي المشاعر والقيم الإنسانية والأخلاقية الطلاب كذلك؟.

 

 

تم نسخ الرابط