هل ينجح ترامب في خفض أسعار الأدوية داخل الولايات المتحدة؟
أعلن الرئيس دونالد ترامب عن تدابير جديدة لخفض تكاليف الأدوية الموصوفة طبيا، والتي تشمل زيادة المنافسة وخلق الشفافية، حيث وقّع الرئيس الأمريكي أمراً تنفيذياً يطلب من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية اتخاذ خطوات لخفض أسعار الأدوية.
وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، كان هذا أحد وعود حملة ترامب الانتخابية قبل انتخابات العام الماضي، بعد الجهود التي بذلها لخفض التكاليف خلال فترة ولايته الأولى.
ومن المفترض أن يعمل أمر ترامب على "تحسين" قانون خفض التضخم (IRA) الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن ، والذي كان يهدف إلى خفض أسعار الأدوية للأشخاص المشمولين ببرنامج الرعاية الطبية (Medicare) وتقليل الإنفاق على الأدوية من قبل الحكومة الفيدرالية.
وأشادت جولييت كوبانسكي، نائبة مدير برنامج سياسة الرعاية الطبية في مؤسسة كي إف إف، وهي منظمة غير ربحية لأبحاث السياسة الصحية، بجهود ترامب.
وقالت إن إجراءاته لا تتضمن أي شيء من شأنه أن يترجم بسرعة إلى انخفاض أسعار الأدوية على نطاق أوسع دون اتخاذ إجراءات تشريعية أو تنظيمية أكثر واقعية.
وتابعت :"يعد هذا هو جوهر العديد من التوجهات المطروحة هنا. على سبيل المثال، تشجيع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على اتخاذ إجراءات أسرع بشأن خطط الاستيراد الحكومية، أو تعاون وزارة الصحة والخدمات الإنسانية مع الكونغرس بشأن تعديلات قانون خفض التضخم، أو إعادة النظر في اللوائح التي تحكم تنفيذ برنامج التفاوض على أسعار الأدوية الموصوفة في برنامج الرعاية الطبية"، حسبما صرحت لنيوزويك .
وقالت كوبانسكي: "من المعقول للغاية أن يعبر الرئيس عن دعمه للسياسات التي تستهدف أسعار الأدوية المرتفعة، لأنها قضية حقيقية تتعلق بالميزانية بالنسبة للمستهلكين وأولوية قصوى بالنسبة للناس عندما يتعلق الأمر بقدرتهم على تحمل تكاليف الرعاية الصحية".
وأضافت : "لكن ما إذا كانت هذه الإجراءات الإدارية والتنظيمية سوف تترجم إلى سياسات ملموسة ودائمة تعمل على خفض تكاليف الأدوية الموصوفة للمستهلكين، وإلى أي مدى، فهذا سؤال مفتوح".
في هذه الأثناء، انتقدت الدكتورة ستايسي دوسيتزينا، أستاذة في قسم السياسات الصحية وأستاذة في أبحاث السرطان في كلية الطب بجامعة فاندربيلت، تسريحات إدارة الغذاء والدواء.
وأضافت في حديثها لمجلة نيوزويك : "من غير المرجح أن يتم تسريع الموافقات على المنتجات البيولوجية المماثلة عندما تكون إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعاني من نقص في الموظفين وخسرت العديد من الموظفين ذوي الخبرة".
وبدأ آلاف الموظفين الفيدراليين في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في وقت سابق من هذا الشهر في تلقي إشعارات بالتسريح من العمل فيما وصفته إدارة ترامب بأنه إعادة تنظيم شاملة للوكالة المسؤولة عن الصحة العامة وسلامة الأغذية والبحوث الطبية.
وستخسر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية 3500 وظيفة، وستخسر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة 2400 وظيفة، والمعاهد الوطنية للصحة 1200 وظيفة، ومراكز الرعاية الطبية والخدمات الطبية 300 وظيفة، وفقًا للأرقام التي أصدرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.
ودافعت الإدارة عن التخفيضات باعتبارها إجراء ضروريا لتحقيق الكفاءة، بحجة أن النتائج الصحية لم تتحسن بما يتناسب مع مستويات تمويل الوكالة.

