البابا تواضروس: مصر في قلب الله.. ونصلي من أجل غزة ونرفض التهجير
عقد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الإثنين، لقاءً روحانيًا مع رهبان عدد من الأديرة القبطية، حيث هنأهم بعيد القيامة المجيد، وألقى عليهم كلمة روحية بعنوان "ماذا أعطتنا القيامة"، مستعرضًا خلالها أربع عطايا منحها لنا السيد المسيح بقيامته المجيدة، وهي: “قيامه ليملك علينا، ليقيمنا، ليمنحنا الحياة الأبدية، وليجعلنا نملك معه”.

وخلال اللقاء، استعرض البابا تواضروس معاني المشاركة الوطنية التي تجمع المصريين في الاحتفالات الدينية والوطنية، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري يحتفل بأربعة أعياد رئيسية تشمل الفطر، الأضحى، الميلاد، والقيامة، في مشهد يجسد وحدة النسيج الوطني المصري.
تحديد موعد عيد القيامة
وأكد قداسة البابا أن مصر، بفضل تاريخها العريق، كانت مرجعًا للعالم في علوم الفلك والحساب، مما جعل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تلعب دورًا أساسيًا في تحديد موعد عيد القيامة، كما تطرق إلى جذور احتفال المصريين بشم النسيم، باعتباره عيدًا فرعونيًا أصيلًا يحتفل به الشعب مع قدوم الربيع، متابعًا: "شم النسيم يجمع المصريين جميعًا بروح المحبة، وهذه سمة لا توجد في أي شعب آخر بالعالم."
كما أشار قداسته إلى أن مصر تنفرد ببركة روحية خاصة، قائلاً: "كل بلاد العالم في يد الله، لكن مصر في قلب الله، ولها ميزة فريدة بحلول العائلة المقدسة على أرضها، وهذا ما يميزها بين الأمم."
البابا تواضروس: نصلي من أجل غزة
وفي سياق آخر، أعرب البابا تواضروس عن قلقه العميق تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، واصفًا معاناة الشعب الفلسطيني هناك بأنها واحدة من أبشع صور الظلم التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن موقف مصر، قيادةً وشعبًا، واضح وحاسم ضد أي محاولة لتهجير السكان سواء طوعًا أو قسرًا.
وقال البابا خلال حواره مع برنامج "صباح الخير يا مصر"، إن الكنيسة تقف في صف واحد مع الأزهر الشريف برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لدعم أهل غزة، متمنيًا أن يتحرك ضمير العالم من أجل إنهاء معاناة المدنيين هناك.
وأضاف: "موقفنا واضح.. لن نشارك في الظلم، ونتمنى أن تعود الحياة والكرامة لأبناء غزة الذين يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية."