تأجيل قرار صندوق النقد بشأن السنغال يعقّد جهودها للحصول على برنامج دعم جديد
يواجه الملف الاقتصادي السنغالي محطة جديدة من التأجيل، بعدما أعلن صندوق النقد الدولي أنه لن يصدر قرارًا بشأن طلب إعفاء يتعلق بتقديم بيانات اقتصادية غير دقيقة قبل شهر مايو المقبل، وهذا القرار يُضعف فرص السنغال في الحصول على برنامج تمويل جديد قبل منتصف العام، كما كانت الحكومة تأمل.
وبحسب رئيس بعثة الصندوق إلى السنغال، إدوارد جماييل، فإن انطلاق مفاوضات برنامج دعم مالي جديد يتوقف على حسم مسألة الإعفاء، مرجّحًا بدء المحادثات خلال شهري يونيو أو يوليو المقبلين.
وكان الصندوق قد علّق، في مارس الماضي، برنامجًا بقيمة 1.8 مليار دولار، بعد كشف الحكومة المنتخبة حديثًا عن وجود تلاعب في البيانات الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة السابقة، وقد تبيّن لاحقًا عبر تقرير محكمة التدقيق للفترة ما بين 2019 و2023 أن الدين العام كان أعلى بكثير مما أُعلن سابقًا.
وتسعى السلطات السنغالية جاهدة لتأمين الإعفاء، في وقت رجّح فيه أحد مسؤولي الصندوق أن يُعرض الملف على مجلس الإدارة في مايو، بشرط توفر بيانات نهائية حول الدين العام واتفاق مسبق على حزمة إصلاحات تصحيحية.
من جانبها، وصفت وزارة المالية السنغالية الوضع بأنه "ديناميكي ويشهد تطورات مستمرة"، مشيرة إلى أن الأولوية الآن تُعطى للتحضيرات الخاصة باجتماعات الربيع المقبلة لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، بالإضافة إلى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المقررة.
وتُواجه السنغال تحديات مالية كبيرة، خاصة في ظل تقرير ديوان المحاسبة الصادر في فبراير الماضي، الذي أشار إلى أن الدين العام للبلاد بلغ 99.67% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2023، مقارنة بنسبة 74.41% كانت مُعلنة سابقًا.
ومع التزامات سداد مرتفعة خلال عام 2024 تُقدّر بحوالي 6.7 مليار دولار، تضطر الحكومة إلى اللجوء لخيارات تمويل متنوعة، من بينها الأسواق المحلية، حيث تم جمع 405 مليارات فرنك إفريقي من خلال إصدار سندات.
وتسعى الحكومة الجديدة لتقليص العجز المالي عبر إجراءات لا تحظى بشعبية، مثل خفض دعم الوقود ليصل إلى حد أقصاه 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وتقليص الإعفاءات الضريبية، ما قد يُحدث تصادمًا مع التوقعات الشعبية المرتفعة، خصوصًا أن السلطة الحالية كانت قد وعدت بتخفيف الأعباء عن المواطنين.



